تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
هذا كلّه لو قلنا بظهور هذه الرواية في بطلان البيع . ولكن التحقيق أنّها غير ظاهرة في ذلك ، بل تكون ظاهرة في نفي اللزوم ، إذ ظهور جملة « لا بيع بينهما » وإن كان في بطلان البيع ، لكن هذا الظهور إنّما يكون فيما إذا لم تعلّق على عدم رضاء البائع بالبيع بعد ثلاثة أيّام ، وأمّا إذا علّقت عليه فيكون ظاهرا في نفي اللزوم وثبوت الخيار للبائع ، وفي الرواية علّقت عليه فيكون ظاهرا في نفي اللزوم وثبوت الخيار للبائع ، وفي الرواية علّقت على ذلك . ونحن ننقل الرواية ونتعرّض لبيانها ، عن علي بن يقطين : « قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يبيع البيع - على ما في نسخة ، و « المبيع » كما في نسخة أخرى - ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ، قال : الأجل بينهما ثلاثة أيّام ، فإن قبضه بيعه ، وإلّا فلا بيع بينهما » « 1 » وظاهر التفريع ب « الفاء » في قوله « فإن قبضه » هو أنّ الشرط هو إقباض الثمن بعد الأجل المذكور لا بينه ، ومن الواضح أنّ كلمة « إن » الشرطيّة إذا دخل على الفعل الماضي يقلبه إلى المضارع إذا لم يكن مسبوقا ب « كان » والظاهر أنّ الشيخ قدّس سرّه أبقى الفعل الماضي على ما هو عليه وجعله بمنزلة المسبوق بلفظ « كان » ، ولذا كأنّه قدّس سرّه جعل هذه الجملة مبيّنة للأجل المذكور قبله ، وقد عرفت أنّ لفظ « الفاء » وعدم اقتران « إن » الشرطيّة بكلمة « كان » يأبى ذلك . وكيف كان ، لو كان لها ظهور فيما ذكرناه فيتمسّك بها لنفي اللزوم ، وإلّا فلا أقلّ من الإجمال ، فيرجع حينئذ إلى الروايات الأخر لو كان لها ظهور في نفي اللزوم . ولو لم يكن لها ظهور أيضا وكانت مجملة كما يظهر ذلك من المشهور - فإنّ رئيسهم
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه آنفا .