قوله قدّس سرّه : الخامس : خيار التأخير [ 1 ]
شرح
[ الخامس : خيار التأخير ]
[ 1 ] المشهور ثبوت الخيار للبائع عند تأخير الثمن بعد ثلاثة أيّام . وظاهر الشيخ والمحكيّ عن الإسكافي « 1 » هو بطلان البيع . وتوقّف في البطلان المحقّق الأردبيلي « 2 » ، وقوّاه صاحب الكفاية السبزواري « 3 » ، وجزم به صاحب الحدائق « 4 » . ولكن المشهور هو الصحّة وثبوت الخيار ؛ بدعوى أنّ لزوم البيع في هذه الصورة حيث إنّه مستلزم لأنّ يكون البائع ممنوعا عن التصرّف في المثمن تشريعا ومع ذلك يكون ضمانه عليه أيضا والمفروض أنّه ممنوع من التصرّف في الثمن تكوينا وهذا ضرر عليه ، لذا جعل الخيار له إرفاقا عليه . وكيف كان ، لا يهمّنا التعرّض لقاعدة « لا ضرر » لوجود روايات في المقام . منها : رواية علي بن يقطين « 5 » ، وهي ظاهرة في بطلان البيع . والشيخ قدّس سرّه مع تسليمه لظهورها في البطلان لم يلتزم بذلك ؛ بدعوى أنّ فهم العلماء وحملة الأخبار لنفي اللزوم دون البطلان لا أقلّ يوجب الشكّ في ذلك ، فيرجع إلى الاستصحاب . ويقع الكلام في ثلاثة جهات : الأولى : في كيفيّة إثبات الخيار بالاستصحاب .هامش
( 1 ) حكاه الشهيد في الدروس 3 / 274 .
( 2 ) مجمع الفائدة 8 / 405 - 406 .
( 3 ) انظر كفاية الأحكام / 92 .
( 4 ) الحدائق 19 / 47 - 48 .
( 5 ) الوسائل 12 / 357 ، الباب 9 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .