شرح
بخلاف المقام فإنّ من عليه الخيار أعنى الغابن يكون متمكّنا من التصرّف فيما انتقل إليه بأيّ تصرّف شاء حتّى التصرّف الناقل ، فإذا فسخ ذو الخيار ، فإن كانت العين باقية ترجع إليه ، وإلّا فإلى بدلها ، فلا ضرر فيه أصلا .
وبعبارة أخرى : أصل ثبوت الخيار للمغبون ضرر على الغابن لأنّه موجب لزوال المقدار الزائد من الماليّة التي دخلت في ملكه بهذه المعاملة ، ولكن هذا أوّلا ليس ضرا لأنّه لا يكون نقصا في الماليّة ، وثانيا هو في طول ضرر المغبون فلا يعارضه ، وأمّا استمراره فلا يوجب ضررا ونقصا على الغابن أصلا .
ثمّ إنّ الشيخ قدّس سرّه ذكر فروعا كلّها مبتنية على القول بفوريّة خيار الغبن ، وأمّا على المختار فلا مجال لشيء منها . ونحون نذكرها تبعا تنزّلا وعلى فرض تسليم ما أفاده قدّس سرّه :
منها : أنّ الفوريّة المعتبرة هل هي الفوريّة الحقيقيّة الفلسفيّة فلو فرضنا أنّه سامح في الفسخ آنا واحدا يسقط خياره ، أو أنّها الفوريّة العرفيّة الحقيقيّة ، أو أنّها الفوريّة المسامحيّة العرفيّة - كما عن التذكرة « 1 » - من جهة أنّ الأحكام محمولة على المرتكز عند العرف فلا بأس بإتمام العمل الذي يكون مشغولا به حين ما علم بالغبن ولا بإغلاق الباب ولبس العمامة واللباس بل لا مانع من أن يصبر إلى الصباح لو علم بالغبن في الليل ، إلى غير ذلك ؟
أمّا الاحتمال الأخير فلا تمكن المساعدة عليه ؛ فإنّ موضوع الخيار لو كان هو المتضرّر غير المتكّن من دفع ضرره ، فيرتفع ذلك بهذه المسامحات التي لا ربط
هامش
( 1 ) التذكرة 1 / 529 .