تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
قوله قدّس سرّه : في أقسام الخيار وهي كثيرة [ 1 ]
شرح
أقول : الظاهر أنّه لا دليل على خروج عنوان الهبة عن عموم « على اليد » وإنّما الخارج هو الإقدام على المجّانية ، وعليه فلو شككنا في أنّه أقدم على عدم الضمان أم لم يقدم ، فالأصل عدمه . وهكذا لو كان الدليل على الضمان هو قاعدة اليد ، كما ذكر في محلّه . ثمّ في هذه الصورة لو رجع الواهب بحسب دعوى الموهوب له ، لا محالة يعلم الطرف إجمالا إمّا بضمانه بعوض العين أو بوجوب ردّ نفسها إليه ، ففي التعيين لا بدّ إمّا من القرعة بناء على جريانها في أمثال المقام كما هو الحقّ ، أو الصلح القهري كما في نظائره . هذا ، ولكن لم نعلم وجه تعرّض الشيخ قدّس سرّه لهذا الفرع في المقام .

[ اقسام الخيار ]

[ 1 ] أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ أقسام الخيار كثيرة ، ولكن المذكور منها في جميع الكتب سبعة وقد أنهاها بعضهم إلى أزيد من ذلك . ونحن نقول : التحقيق أنّ الجامع بين الجميع ثلاثة ؛ وذلك لأنّ الخيار تارة يكون مجعولا شرعا ابتداء وأخرى يكون مجعولا ببناء المتعاقدين وثالثة يكون بتبع تخلّف بعض ما يكون دخيلا في الالتزام إمّا ضمنا وإمّا استقلالا . أمّا الأوّل فمثل خيار المجلس ونحوه ، وأمّا الثاني فينحصر في شرط الخيار وربّما يعبّر عنه ب « خيار الشرط » وأمّا الثالث فيعبّر عنه ب « خيار تخلّف الشرط » أو « تخلّف الوصف » وهذا ينقسم إلى أقسام عديدة . فالأولى أن يقسّم الخيار إلى ثلاثة أقسام ثمّ يقسّم القسم الثالث إلى أقسام .