شرح
لا يحصل به التمليك والتسليط ، فبعد الفسخ وتحقّق السبق يشكّ في أنّه تملّك أم لا ، والأصل عدمه .
وأورد عليه المحقّق النائيني « 1 » : بأنّكم حيث تلتزمون بجريان الاستصحاب التعليقي - إمّا لكفاية المتيقّن التقديري في جريانه ، أو بإرجاعه إلى استصحاب الملازمة الثابتة يقينا ، كما في غليان الزبيب مثلا ، فإنّه قدّس سرّه يلتزم بجريان استصحاب الحكم التعليقي الثابت على العنب وهو أنّه إذا غلا يحرم أو ينجس ، أو استصحاب الملازمة الثابتة بين غليان العنب والحرمة - فكيف لا تقولون به في المقام ، بأن تقولوا : إنّ الطرف على تقدير السبق كان مالكا قبل الفسخ وبعد الفسخ نستصحب ذلك وفعلا السبق تحقّقه وجداني فأحد الجزءين محرز بالوجدان والآخر بالاستصحاب ، أو باستصحاب الملازمة ؟
ثمّ يقول قدّس سرّه : ونحن وإن أنكرنا جريان الاستصحاب التعليقي في مثل العنب والزبيب ولكن لا ننكره في المقام ؛ وذلك لأنّ الأحكام الشرعيّة لها مقامان : مرتبة الجعل ومرتبة المجعول أي الفعليّة ، إذ من الواضح أنّها تكون من قبيل القضايا الحقيقيّة ، وارتفاع المرتبة الأولى لا يكون إلّا بالنسخ ، ولذا لو فرضنا أنّ الخمر الخارجي انقلب وصار خلّا ، فإنّ هذا الانقلاب لا يوجب ارتفاع الحكم بتلك المرتبة ، بل حرمة الخمر الثابتة بقوله تعالىفَاجْتَنِبُوهُتكون باقية على حالها ، لأنّها من قبيل القضايا الحقيقيّة . والمرتبة الثانية مقام الفعليّة ، وهذا لا يكون إلّا بتحقّق الموضوع بجميع قيوده ، ورفعه كما يمكن أن يكون بالنسخ يمكن أن يكون
هامش
( 1 ) انظر منية الطالب 3 / 18 .