تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
ولا معنى لأن يقال : إنّ لزوم تخليص الأرض على مالك الغرس ضرر عليه فيكون مرفوعا عنه ؛ وذلك لأنّ بقاءه أيضا ضرر على مالك الأرض ، فيتعارض الضرران ، فتسقط القاعدة ، فتأمّل . ويكون هذا التوهّم نظير ما لو كان قيمة المال في دكّان أزيد من قيمته في مكان آخر ، فيقول مستأجر الدكّان يعد تماميّة المدّة : إنّ نقل متاعي من هذا الدكّان ضرر عليّ ، فإنّه من الواضح أنّه ليس له ذلك أصلا . ثمّ إن ما أفاده في المختلف في باب الشفعة « 1 » ، من قوله : إنّ الفائت لمّا حدث في محلّ معرّض للزوال . . . الخ ، وهكذا ما ذكره الشيخ قدّس سرّه : من أنّ الغرس وقع في ملك متزلزل . . . الخ ، ويظهر منهما أنّ وجه عدم لزوم التدارك إنّما هو اقدام مالك الغرس على الضرر ، ولازم ذلك لزوم التدارك في غير صورة الإقدام ، كما لو كان الغرس في ملك غير متزلزل ثمّ وقع التفاسخ أو الإقالة أو غير ذلك ، غير تمام . أمّا أوّلا : فلما عرفت من أنّ الضررين متعارضان . وثانيا : الإقدام إنّما يكون بعد ثوبت الحكم . وهكذا التمسّك بمفهوم الرواية ، وهي : « ليس لعرق ظالم حقّ » « 2 » لإثبات الحقّ للغارس إذا لم يكن ظالما ، يكون من التمسّك بأضعف مفهوم الوصف كما هو واضح . وبالجملة ، في جميع الصور حتّى في باب التفليس أيضا يكون المالك الأرض
هامش
( 1 ) المختلف 5 / 356 . ( 2 ) الوسائل 17 / 311 ، الباب 3 من أبواب الغصب ، الحديث الأوّل .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 295 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي