شرح
بسببه في الأرض .
هذا كلّه في التغيير بالزيادة .
وأمّا التغيير بالامتزاج ، فحاصل ما أفاد الشيخ أنّ المزج تارة يكون بغير الجنس وأخرى بالجنس .
فإن كان بغير الجنس ، فإن كان بنحو الاستهلاك عرفا كمزج الدهن بالتمّن مثلا ، فهو في حكم التالف فيرجع إلى المثل أو القيمة . وإن لم يعدّ تالفا عرفا كمزج الخلّ والأنجبين مثلا ، فوجهان : حصول الشركة وكونه ملحقا بالتالف . هذا ما أفاده قدّس سرّه .
والمختار من الوجهين هو الوجه الثاني وأنّ المزج في مثل المقام إذا كان بغير الجنس بحيث تحقّقت بعد المزج هناك حقيقة ثالثة عرفا ، يكون ملحقا بالمعدوم عرفا ، فيرجع إلى المثل أو القيمة .
ولا يقاس بما إذا كان المزج واقعا في ملك شخصين إمّا اختيارا أو بغير اختيار ، فإنّ هناك تحصل الشركة لا محالة ، سواء تبدّلت بالمزج صورته النوعيّة حقيقة أو عرفا . مثلا لو فرضنا أنّ أحد عنصري الماء كان لزيد والآخر لعمرو فمزجهما شخص وتحقّق منهما الماء ، فلا محالة يكون الماء مشتركا بينهما ؛ وذلك لأنّ المادّة إذا كانت ملكا لأحد تتبعه ملكيّة الصورة النوعيّة مهما تغيّرت وتبدّلت ، ولذا لو فرضنا أنّ غاصبا غصب بيضة من شخص ووضعها تحت دجاجة وصارت فرخا ، يكون الفرخ ملكا له ، وليس للغاصب أن يقول : ما غصبته منك كان بيضة والآن أردّ لك بيضة . وذلك كلّه واضح . وأمّا في المقام فإنّ تبدّل الصورة لم يكن في ملك المغبون . وبعبارة أخرى : وقت المزج لم تكن المادّة ملكا للمغبون بل كان ملكا للغابن ، فلم تدخل الصورة بالتبع في ملكه ، وعين ماله قد تلف على الفرض ، فليس