تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
شرح
مدّة الإجارة ، ولكن ذكرنا أنّ على الغابن أن يؤدّي إليه الفرق بين العين مستأجرة وغير مستأجرة . الثالث : أن يكون مسلّطا على قلعه مع الأرش ، أي مع الفرق بين الشجر والخشب أو بين العمارة والكرستة مثلا . وهناك احتمال رابع أفاده الشيخ : وهو أن يكون لكلّ من المالكين تخليص ماله عن مال صاحبه ، فإن أراد مالك الغرس ذلك فعليه أرش طمّ الأرض ، وإن أراده مالك الأرض فعليه أن يؤدّي الفرق بين الشجر والخشب مثلا . والصحيح من هذه الاحتمالات والموافق للقاعدة إنّما هو الاحتمال الأوّل المنقول عن العلّامة قدّس سرّه ؛ وذلك لأنّه هو الذي يقتضيه قانون الفسخ ، فبعد فسخ المغبون يستحقّ من الغابن عينه بمقتضى قانون « اليد » خاليا عن كلّ شاغل فيطالبه بذلك ، فإن قلعه فبها وإلّا فيرجع إلى الحاكم فيقلعه بأمر الحاكم ، وحينئذ يكون الإتلاف بأمر الشارع ولا يكون موجبا للضمان كما هو واضح . ولا يقاس المقام ببيع الأرض المستأجرة ؛ فإن المالك فيه قد استوفى جميع منافعها ولذا ليس للمشتري مطالبة المستأجر بتخيلة الأرض ، بخلاف مثل المقام ومثل باب التفليس لو رجع صاحب الأرض إليها - بناء على أنّ مالك العين أحقّ بها من غيره - فوجدها مغروسة فتأمّل ، فإنّ تصرّف صاحب الغرس في الأرض بقاء يكون ظلما وعدوانا . ولا يقاس أيضا بمسألة « تعارض الضررين » في مثل ما إذا أدخل بقرة رأسها في قدر شخص آخر ولم يمكن تخليص كلّ من المالين عن الآخر إلّا باتلاف أحدهما حيث التزم فيها بعض بالتخيير وبعض بتقديم أقلّ الضررين إلى غير ذلك ؛ وذلك لأنّه
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 293 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي