شرح
وفي هذا الفرض التزم الشيخ قدّس سرّه بحصول الشركة بعد الفسخ .
ونقول : لا وجه لحصول الشركة في هذا الفرض بناء على ما التزموا به في الفرضين السابقين من أنّ الوصف لا يقابل بالمال ؛ فإنّه على هذا يكون من قبيل زيادة القيمة ، وإلّا فلا فرق بين هذا الفرض وفرض حصول الوصف من دون فعل الغابن ، فلا بدّ وأن يلتزم بحصول الشركة هناك أيضا ، ولم يلتزموا به .
وبالجملة : لو كان الوصف ممّا يا قبل بالمال ويكون باقيا على ملك الغابن فلا بدّ من الالتزام بالشركة فيما إذا كان حدوثه من اللّه تعالى من غير عمل الغابن ؛ إذ هو وصف حادث في ملكه ولا وجه لأن ينتقل إلى غيره بلا سبب ولا فرق بين القسمين . ولكن التحقيق أنّ الوصف غير قابل لأن يقابل بالمال وإن كان موجبا لزيادة قيمة الموصوف ، فيكون في الحقيقة من قبيل زيادة القيمة السوقيّة التي هي أمر اعتباري .
ثمّ لو تنزّلنا عن ذلك وقلنا بأنّه يقابل بالمال فليس لازمه هو الشركة ؛ لأنّ الشركة لا بدّ وأن يكون بأحد أمرين : إمّا الامتزاج وهو يوجب الشركة القهريّة أو إنشاء الشركة وهو من العقود ، وليس شيء منهما موجودا في المقام ، نعم في المقام يكون ضمّ ملك إلى ملك بحيث لا يمكن تفكيكهما نظير ما لو جعل بندي عباء من ملك شخص ومن شخص آخر أو غير ذلك ، فإنّه لا يوجب الشركة أصلا فتأمّل ، بل يكون كلّ ملك باق على ملك مالكه . هذا كلّه في نفس الوصف .
وأمّا ما أفاده المحقق النائيني قدّس سرّه « 1 » : من أنّ عمله محترم وله جهة صدور قائم
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 / 148 .