شرح
عنها ب « الحقّ » نقول : هذه العلاقة والحقّ أجنبيّ عن خيار الفسخ بالكلّية ، لأنّه لم تكن للمالك السلطنة على الفسخ وردّ الملك عن مالكه قبل وقوع البيع حتّى يستصحب بقاؤها ، لوضوح أنّ ثبوت هذه السلطنة فرع تحقّق العقد ووقوعه على المال خارجا ، فاستصحاب بقاء العلاقة لا يثبت هذه السلطنة التي لم تكن قبل وقوع البيع . فهذا الإيراد ليس بشيء .
الثاني : استصحاب بقاء الخيار الثابت في المجلس .
وفيه أوّلا : أنّ هذا لا يجري في ما لا خيار فيه للمجلس .
وثانيا : تارة نقول بإمكان تحقّق خيارين وثبوتهما معا في زمان واحد ، وأخرى لا نقول به :
أمّا على الثاني ، فلا محالة في المجلس لا يكون إلّا شخص واحد من الخيار ، غايته يحتمل أن يكون لذلك الشخص الواحد سببان وعلّتان ، فبعد ارتفاع أحد السببين يشكّ في بقاء ذلك الشخص بعينه بسبب آخر ، فيستصحب بقاء ذلك الشخص بعينه . كما لو علمنا بوجود زيد في الدار ، وعلّة بقائه كان هو المطالعة ، وانعدم هذه العلّة يقينا ، ولكن يشكّ في بقائه بواسطة علّة أخرى كنوم ونحوه ، فمن الواضح جريان هذا الاستصحاب . وفي المقام أيضا قد علمنا بتحقّق شخص خيار بسبب المجلس ، وهذا السبب انعدم يقينا ، ولكن نحتمل بقاء ذلك الخيار بسبب آخر ، فنستصحب بقاءه .
ولكن هذا الاستصحاب كما ذكره الشيخ قدّس سرّه مخالف لعمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِبناء على أن يكون له عموم أزماني أيضا ، ومخالف لقوله عليه السّلام « فإذا افترقا وجب البيع » فإنّ ظاهره أنّ شخص هذا الجواز انقلب إلى اللزوم ، وهذا لا ينافي ثبوت خيار آخر