قوله قدّس سرّه : ثمّ إنّه يظهر من المختلف في مسألة أنّ المسابقة لازمة أو جائزة [ 1 ]
شرح
بسبب آخر ، ومن المفروض أنّه لم يكن هناك جواز آخر حتّى يستصحب .
ومراد الشيخ من وجوب الرجوع هنا إلى عموم « أوفوا » أو إلى ما ورد من أنّه « إذا افترقا وجب البيع » هو الرجوع من جهة إثبات هذا المعنى . فلا يرد عليه أنّ الكلام في مقتضى الأصل لا العمومات اللفظيّة ؛ لأنّ الرجوع إليها ليس من جهة إثبات اللزوم كما عرفت .
وأمّا على الأوّل ، فيرجع الشكّ في البقاء إلى احتمال وجود خيار آخر مقارنا مع خيار المجلس ، وبعد ارتفاع خيار المجلس يشكّ في بقاء كلّي الخيار ، فيكون استصحابه من قبيل استصحاب الكلّي القسم الثالث في الفرد المقارن لا غير المقارن . وحيث إنّ الشيخ قدّس سرّه يقول بجريانه في الفرد المقارن « 1 » ، فلا بدّ له من الالتزام
بجريان هذا الاستصحاب في المقام . ولكن قد بيّنا أنّ الحقّ - وفاقا لصاحب الكفاية « 2 » ومن تبعه - عدم جريان استصحاب القسم الثالث حتّى في الفرد المقارن ؛ لأنّ المتيقّن مرتفع قطعا والمشكوك مسبوق بالعدم . وعليه فالحقّ عندنا عدم جريان هذا الاستصحاب أيضا ، فيكون استصحاب بقاء ملك المالك السابق حتّى بعد الفسخ سليما عن المعارض .
[ الأصل في المسابقة ]
[ 1 ] أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّ هذا الأصل أي أصالة الجواز حسن في المسابقة وشبهها ممّاهامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 / 196 .
( 2 ) كفاية الأصول / 462 .