شرح
ولا يخفى أنّ هذه الرواية وقوله تعالىأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَعلى فرض تماميّتهما يكون دليلا للزوم خصوص البيع ، وسائر العمومات المذكورة غير مختصّة به .
وتحصّل ممّا ذكرنا دلالة قوله تعالىأَوْفُوا بِالْعُقُودِوقوله تعالىلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ *على المدّعى من غير إشكال . هذا كلّه في العمومات .
ثمّ يقع الكلام في مقتضى الاستصحاب . والاستصحاب أكثر فائدة من العمومات ، وذلك لجريانه في الشبهات الموضوعيّة أيضا بخلافها ، فإنّها مختصّة بالشبهات الحكميّة .
وكيف كان ، مقتضى الاستصحاب بقاء ملكيّة المالك السابق حتّى بعد الفسخ ، ونعبّر عن هذا باللزوم . وليس هذا استصحاب الحكم اللزومي أو عدم جعل الخيار ، إذ ليست له حالة سابقة ، مضافا إلى معارضته بالمثل كما هو واضح .
وأورد على التمسّك بهذا الاستصحاب بوجهين :
الأوّل : أنّ في المقام استصحاب حاكم ، وهو استصحاب بقاء علاقة المالك الأوّل وسلطنته على الفسخ .
وفيه أوّلا : أنّه تارة يقال إنّ الملكيّة أمر ذو مراتب بحسب الدقّة العقليّة ، وأخرى يقال ليست لها مراتب كما هو الحقّ . أمّا على الثاني فعدم جريان الاستصحاب واضح ، لأنّ تلك الملكيّة قد ارتفعت يقينا ، وثبوت الحقّ الذي هو أجنبيّ عن الملكيّة مشكوك فيه ، والأصل عدمه . وأمّا على الأوّل فالاستصحاب وإن كان له موضوع ، ولكنّه غير جار لمغايرة المرتبتين عرفا ، فالمشكوك مغاير مع المتيقّن في نظر العرف ، ومن الواضح أنّ الاتّحاد العرفي هو الموضوع للاستصحاب .
وثانيا : لو سلّمنا جريان استصحاب بقاء مرتبة من الملكيّة والعلاقة التي نعبّر