تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
بالرواية لعدم جواز التصرّف بعد الفسخ ، لاحتمال خروج العين بالفسخ عن ملك المالك السابق . وبعبارة أخرى : نفس الفسخ لا يكون منافيا للسلطنة ، وشمول الرواية للتصرّفات بعد الفسخ فرع بقاء سلطنة المالك السابق ، وهو فرع بقاء موضوع السلطنة ، أي كون العين مالا له ، ومن الواضح أنّ الحكم لا يثبت موضوعه . ومنها : قوله عليه السّلام « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » . وتقريب الاستدلال به واضح . وربما يورد عليه : أنّ الشرط لا يصدق على الالتزامات الابتدائيّة كما يظهر من القاموس ، حيث يقول : الشرط هو الالتزام التبعي في بيع ونحوه ، وهكذا استعماله في بعض الأدعية ، كما في دعاء التوبة ودعاء الندبة ، إذ الظاهر أنّ قوله : « وشرطي عليك أن لا أعود » أنّه التزام في ضمن الطلب والاستغفار كما هو أمر عرفي . وقوله : « وشرطت عليهم الزهد » الالتزام في ضمن الخلقة وإضافة الوجود . وفيه : أنّ الشرط ليس إلّا بمعنى الربط ، ولذا يقال « شريط » للحبل الذي يشدّ بين شيئين من جهة أنّه يربط بين طرفيه . فهذه الدعوى لا وجه له ، خصوصا ما ذكر في القاموس ، من اعتبار أن يكون الالتزام في ضمن بيع ونحوه ، ويعارضه ما ورد في الأدعية ونحوها . فمن هذه الجهة لا إيراد في الرواية ويصدق على الالتزامات الابتدائيّة . ولكن الاستدلال به للزوم العقد فاسد من جهة أخرى ، وهي أنّ ظاهر هذه
هامش
( 1 ) الوسائل 15 / 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 23 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي