شرح
جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا« 1 » نعم لو قلنا بحجّية الشهرة الفتوائيّة والظنّ الحاصل منها ، لا محالة يكون الحكم ثابتا ، وحيث إنّ النبوي موافق له من ذلك الجهة يخرج عن مورد الآية ويكون مفاده مبيّنا ، ولكنّه بمراحل من الواقع ، فلا يمكن الاستدلال به .
ومع التنزّل عن ذلك وفرض صحّة سنده ، لا يدلّ على خيار الغبن ، بل مدلوله ثبوت خيار تلقّي الركبان ، وبين الأمرين عموم من وجه كما هو واضح ؛ لأنّه كثيرا ما ليس غرض المتلقّي غبن البائع ، بل ربما تكون له أغراض اخر ويشتري منهم بالقيمة الواقعيّة ، فليس ثبوت الخيار من جهة الغبن ، بل هو خيار مستقل ، ولكن قد عرفت ضعف سنده .
واستدلّ أيضا ب « لا ضرر » .
وهذه القاعدة لا يمكن الخدشة في سندها ، فإنّ فيها روايات تقرب من التواتر ، وربما تصل إلى ثلاث مئة أو أكثر .
ولكن يقع البحث فيه في مقامين :
الأوّل : في أنّ المقام هل يكون من موارد هذه القاعدة أم لا ؟ وبعبارة أخرى :
يشمل لا ضرر للبيع الغبني أو لا يكون شاملا له ؟
الثاني : في أنّه بعد فرض الشمول ، هل تكون النتيجة ثبوت الخيار للمغبون كما هو المشهور أو أنّ النتيجة ردّ الغابن المقدار الزائد إلى المغبون أو النتيجة هو تخيير المشتري بين الأمرين ؟
هامش
( 1 ) سورة الحجرات / 6 .