شرح
أن يثبت عدم شرطيّته ، وإلّا فإثبات كونه داعيا لا يغني عن شيء .
وعلى الثاني أوّلا : ما مرّ من أنّه لا دليل على لزوم ذكر الشرط في متن العقد ، وقد تعرّضنا في باب النكاح لبعض الروايات التي توهم دلالتها على ذلك ، وأجبنا عنها .
وثانيا : لو سلّمنا ذلك ، فهو إنّما يكون فيما إذا كان الشرط ابتدائيّا من خصوص المتعاملين ، وأمّا في الشروط العقلائيّة فلا وجه لذلك أصلا . وبعبارة أخرى :
الشروط العقلائيّة مذكورة في متن العقد على أيّ حال ، والدالّ عليها بناء العقلاء ، وهو قرينة عامّة ، فهي من المداليل الالتزاميّة كما هو واضح .
فالإنصاف عدم ورود شيء من الأمرين وأنّ خيار الغبن ثابت ويرجع إلى خيار تخلّف الشرط كما عرفت .
واستدلّ للمقام أيضا بالنبويّ الوارد في ثبوت الخيار في تلقّي الركبان « 1 » ؛ بدعوى أنّه أثبت لغبنهم نوعا .
والكلام فيه تارة يقع من حيث السند وأخرى من حيث الدلالة .
أمّا من حيث السند ، فربما يقال بانجباره بعمل الأصحاب . ولكن التحقيق أنّ الانجبار بعمل المشهور إنّما يكون فيما إذا احرز استناد العمل إليه ، وأمّا مع العلم بعدمه أو الظنّ بذلك أو الشكّ فيه كما في المقام - حيث ذكروا وجوها في ثبوت خيار الغبن كما هو واضح - فلا ، بل يكون حينئذ داخلا في عموم قوله تعالى :إِنْ
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 5 / 348 .