قوله قدّس سرّه : خيار الغبن [ 1 ]
شرح
المجيء - مثلا - بالإشارة بالرأس ويبرز الشرط باللفظ ويقال « متعمّما » مثلا ، أو يبرز التمليك بالفعل ويشترط في حين العمل باللفظ ويقول « بشرط أن يكون مختصّا لك » أو « تلبسه بنفسك » مثلا ، فلا مانع من ربط الفعل بالقول .
وثانيا : لو سلمنا أنّ الإنشاء القولي لا يرتبط بالإنشاء الفعلي ، نقول : لا مانع من أن تنصب القرينة قبل الإنشاء الفعلي على الشرط ، مثلا يقول : إني متى ما بعت هذا العين اشترط فيه الخيار ، ثمّ ينشأ الشرط والبيع أو القسمة - مثلا - معا بفعل واحد ، فيكون الفعل الواحد مبرزا لكلا الأمرين . ولا مانع من ذلك سوى ما تقدّم ، من اعتبار ذكر الشرط في متن العقد . وقد عرفت ما فيه وأنّه لا دليل عليه . نعم لا بدّ من إبرازه بأيّ نحو كان .
فتلخّص ممّا ذكرناه أنّ المانع من جعل الخيار أحد أمور ثلاثة : اللغوية وقد عرفت أنّه لا مورد لها ، والمخالفة لمقتضى العقد وينحصر محلّه بالرهن ، ومخالفة الكتاب والسنّة وقد مرّ أنّ الميزان الكلّي الذي تستفاد منه موافقة الشرع هو ثبوت الإقالة وعدمه ولا عبرة بغيرها . هذا تمام الكلام في خيار الشرط .