تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
كلّه في الصدقة . وأمّا الهبة بعد التصرّف ، فربما يقال بأنّ لزومها حكميّ لا حقّيّ ، فلا يدخل فيها الخيار . ولكن الظاهر ببناء العقلاء دخول الإقالة فيها إذا تراضيا بها ولم يرد ردع من الشارع عنها . وبهذا يظهر أنّ اللزوم فيها حقّي لا حكمي ، فيدخل فيها شرط الخيار . وأمّا الصلح ، فقد تقدّم أنّه إن كان من قبيل المعاوضات يدخل فيه الخيار . وإن كان من قبيل الإبراء يكون ملحقا به . نعم يبقى الكلام في أنّه لو صالح بمال بلا عوض مع ذي الرحم ، فإن قلنا بأنّ الصلح ليس له عنوان خاص ، يكون هذا الصلح ملحقا بالهبة إلى ذي الرحم . ولا يبعد أن يقال إنّ اللزوم في الهبة إلى الرحم لزوم حكمي لا حقّي ، فلا يدخل فيه الخيار حينئذ . وإن قلنا بأنّه عنوان مستقل فلا يبعد دخول الخيار فيه لأنّه ليس من قبيل الهبة . وذلك واضح . وأمّا الرهن ، فعن غاية المرام أنّ ثبوت الخيار فيه مناف لمقتضاه ، إذ الرهن يكون بمعنى الوثيقة « 1 » . وأورد عليه الشيخ بأنّ كون وضعه على اللزوم لا ينافي في جعل الخيار فيه بالتراضي . والتحقيق : أنّ جعل الخيار فيه مطلقا غير مقيّد بزمان خاصّ لا يجوز قطعا ، لكونه منافيا لاستيثاق الطرف واطمينانه . وأمّا جعله في وقت خاصّ كرأس الشهر مثلا ، فربما يقال إنّه يكون رفعا للوثيقة فيكون منافيا لإطلاق الرهن لا لأصله .
هامش
( 1 ) غاية المرام ( مخطوط ) 1 / 295 .