تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
وفي المقام موثّقة استدلّ بها الشيخ قدّس سرّه للمنع عن دخول الخيار في الوقف ، واستدلّ بها المحقّق النائيني « 1 » للجواز ، وهي قوله عليه السّلام : « من أوقف أرضا ثمّ قال : إن احتجت إليها فأنا أحقّ بها ، ثمّ مات ، فإنّها ترجع في الميراث » « 2 » وبمضمونها أخبار أخر « 3 » . أمّا تقريب المحقّق النائيني قدّس سرّه فحاصله : أنّ ظاهر الرواية هو أنّه اشترط الخيار لنفسه ثمّ فسخ ومات ولذا رجع إلى الميراث . وفيه : أنّ هذا محتاج إلى تقدير سطر ، وإلّا فظاهرها آبية عن هذا المعنى . وأمّا تقريب الشيخ قدّس سرّه فحاصله : أنّ معنى قوله عليه السّلام « يرجع في الميراث » هو بطلان الوقف ، وليس للبطلان جهة إلّا اشتراط الخيار ، فهو مضافا إلى أنّه فاسد بنفسه ، يكون مفسدا أيضا . وفيه : أنّه لا بدّ وأن يفهم المراد والظاهر من قوله « أنا أحقّ بها » فإنّه لو كان ظاهرا في جعل الخيار لكان الاستدلال في غاية المتانة ، ولكن يحتمل أن يكون المراد منه شرط النتيجة ورجوع المال إليه عند الحاجة ، ولازم ذلك أن يكون الوقف محدودا بحدّ غير معلوم الحصول ، وعلى فرض حصوله مجهول من حيث الزمان ، وحينئذ يكون المانع من صحّة الوقف أحد هذه الأمور لا شرط الفسخ ، بل تكون أجنبيّة عن ذلك بالكلّية ، فلا دلالة فيها إلّا على فساد شرط الرجوع ، إذ لا يبعد ظهورها في ذلك .
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 / 105 . ( 2 ) التهذيب 9 / 150 ، الحديث 612 . ( 3 ) راجع الوسائل 13 / 297 ، الباب 3 من أبواب الوقوف ، الحديث 3 .