محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 190
قوله قدّس سرّه : الرابع : يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد [ 1 ] الفرضين حيث يكون كلّ من البائع والمعتق ذو خيار فيكون مالكا للبيع أو العتق ، وسيأتي الكلام في ذلك . هذا كلّه في مقام الثبوت . [ المقام الثاني : مقام الإثبات ] وأمّا مقام الإثبات ، فالظاهر أنّ أحدا من المحقّقين لم يستشكل في أنّ الردّ دالّ على الفسخ . نعم نسبه الشيخ قدّس سرّه إلى القيل ، بدعوى أنّ الردّ يدلّ على إرادة الفسخ لا على نفسه . وأجاب عنه الشيخ قدّس سرّه بما توضيحه : أنّ الإرادة ربما يستعمل ويراد منه البناء ، وأخرى يراد منه الإرادة التي يتعقّبه المراد . فإن كان مراد هذا القائل من كون الردّ دالّا على إرادة الفسخ الإرادة بالمعنى الثاني فهو المطلوب ، إذ ليس في غير الردّ ممّا يتحقّق به الفسخ دلالة على أزيد من ذلك . وإن كان مراده هو الثاني فقط فهو غير سديد . وكيف كان ، لا وجه لعدم كفايته مع أنّهم يكتفون بأدون من ذلك وأخفى منه دلالة . ثمّ أفاد الشيخ قدّس سرّه دلالة الروايات على ذلك ، ولا وجه له ؛ لاحتمال أن يحمل ما يدلّ منها على تحقّق الفسخ بالردّ بخصوص ما إذا كان الشرط هو الانفساخ . نعم لو قلنا بعدم معقوليّة ذلك وحملنا الرواية على شرط الفسخ يتمّ ما أفاده . [ مسقط خيار الشرط ] [ الاسقاط ] [ 1 ] الكلام في سقوط هذا الخيار بالإسقاط . أمّا على الوجه الثاني - وهو أن يكون الخيار ثابتا من حين العقد - فواضح . وأمّا بناء على الوجه الأوّل وأن يكون ثبوت الخيار مشروطا بالردّ ، فهل يمكن إسقاطه أم لا ؟ ربما يقال بعدمه ؛ من جهة أنّ إسقاط الخيار يكون فرع ثبوته ، وقبل ذلك يكون