شرح
الخيار لم يفرق بين المقامين أصلا .
الثاني : ما أفاده السيد قدّس سرّه « 1 » ، وحاصله أنّ دليل بطلان إسقاط ما لم يجب ليس إلّا الإجماع ، ولا يشمل الإسقاط في مثل هذه الموارد لوجود المخالف القائل بجواز ذلك في المقام .
وفيه : أنّ هذا إنّما يتمّ لو كان الكلام من جهة وجود المانع ، وليس كذلك ، بل الكلام في أصل المقتضي . وحاصله أنّ الإسقاط في المقام ليس فعليّا ، إذ لا معنى لإسقاط خيار يكون ظرف ثبوته فيما بعد فعلا ، فلا بدّ وأن يكون الإنشاء فعليّا والمنشأ فيما بعد ، يعني ينشأ فعلا سقوط الخيار في ظرفه ، ولا دليل على نفوذ هذا الإنشاء ، فليس الكلام من جهة المانع بعد ثبوت المقتضي حتّى يقال إنّ المانع هو الإجماع ولا يشمل مثل المقام .
الثالث : ما أفاده السيّد قدّس سرّه في الحاشية « 2 » ، وتبعه المحقّق النائيني « 3 » ، وحاصله أنّ نفس الشرط قابل للإسقاط ، فإنّ الشارط بالشرط يملك على المشروط عليه التزامه ولو كان المشروط أمرا متأخّرا فيما بعد ، ويكون ذا حقّ عليه ، فله أن يسقط حقّه . ولذا ذكر قدّس سرّه أنّا لا نفهم وجها لتشقيق الشيخ قدّس سرّه بقوله « على الوجه الثاني » فإنّه على جميع الفروض للشارط أن يرفع اليد عن الشرط بمقتضى الكبرى الكلّية الاصطياديّة ، وهي أنّ لكلّ ذي حقّ أن يرفع اليد عن حقّه .
وفيه : أنّه على ما بيّنا في معنى الشرط في المعاملة ، من أنّ الالتزام بالعقد يكون
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 27 .
( 2 ) حاشية المكاسب 2 / 27 .
( 3 ) منية الطالب 3 / 86 .