شرح
وبهذا ظهر حكم اشتراط ردّ القيمة في المثلي والمثل في القيمي ؛ إذ ليس المانع عن ذلك سوى ما تقدّم مع جوابه .
هذا كلّه فيما إذا كان الثمن شخصيّا .
وأمّا إن كان كلّيا : فتارة يكون في ذمّة البائع ، وأخرى في ذمّة غيره كالمشتري أو الأجنبي :
أمّا لو كان في ذمّة البائع ، فنفس الكلّي يكون قابلا للقبض بالقياس إليه ، فهو يقبض الكلّي من ذمّته ، فشرط ردّ عين الثمن الذي يقبضه غير معقول ؛ لأنّ الردّ الخارجي لا يتعلّق بالكلّي ، فهذه قرينة عامّة عقليّة على أنّ الشرط ليس إلّا ردّ بعض مصاديق الكلّي .
وأمّا لو لم يكن في ذمّته ، فمع عدم تحقّق القبض ثبوت الخيار واضح .
وأمّا لو تحقّق القبض ، فتارة يكون الشرط هو ردّ خصوص ما قبضه خارجا .
وهذا أيضا واضح ؛ فإنّه لا خيار إلّا إذا ردّ عين ما أخذه ، فإذا تلفت العين يسقط الخيار لا محالة ، لعدم القدرة على إيجاد شرطه . وأمّا إذا أطلق ، فلا وجه لدعوى انصرافه إلى خصوص ما قبضه أصلا ، كما ادّعاه الشيخ قدّس سرّه في هذا الفرض إذا كان الثمن شخصيّا ، واخترناه أيضا فيما لم يكن الثمن من قبيل الدراهم والدنانير وأمثال ذلك ؛ وذلك لأنّ الثمن في المقام ليس إلّا الكلّي ، والخصوصيّات لا تكون دخيلة في البيع بوجه من الوجوه ، غايته أنّ المشتري في مقام التسليم طبّقه على بعض أفراده .
وعليه فردّ الثمن يتحقّق بردّ أيّ فرد من أفراده شاء ، أي يصدق ردّ الكلّي على ردّ كلّ فرد من مصاديقه ، وقد عرفت أنّ الخصوصيات الشخصيّة لا دخل لها في الثمن ، فيثبت الخيار بردّ أيّ فرد منه .