تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
معلّقا على ذلك المشروط ، فإن كان الشرط فعلا للمشروط عليه يكون الشارط مالكا لالتزامه كما أفاد . ولو كان ظرف العمل فيما بعد يكون مالكا لذلك العمل في ذمّته من حين العقد ، نظير ما لو آجر نفسه لعمل فيما بعد كرأس السنة مثلا ، فإنّ المستأجر يكون مالكا لذلك العمل الذي لم يوجد ظرفه بعد من حين تحقّق عقد الإجارة . ولذا ذكر الشيخ قدّس سرّه في باب الشروط أوّلا أنّ الشارط يلزمه بإيجاد الشرط ، فإن لم يقدر عليه يثبت له الخيار . وأمّا إذا كان شرط النتيجة ، كما لو باع داره بشرط أن يكون حانوت المشتري ملكا لولده بعد سنة مثلا ، فلا يملك الشارط على المشروط عليه شيئا في هذا الفرض أصلا ، لأنّ الشرط ليس فعلا له حتّى يملكه في ذمّة المشروط عليه ؛ بل هو الملكيّة فيما بعد ، فمن حين العقد لا يملك الشارط شيئا حتّى يرفع اليد عن ملكيّته ، لأنّ الشرط ليس فعلا حتّى نقول : إنّ الشارط من الآن يملك الفعل فيما بعد ، ولا تكون الملكيّة فعليّة حتّى يسقطها فعلا . ولا معنى أيضا لأن نقول يملك فعلا الملكيّة التي هي فيما بعد . وبالجملة ، مقامنا أيضا من قبيل الثاني ، ولذا لا يملك الشارط في ذمّة المشروط عليه شيئا حتّى يسقطه . وهذا واضح . نعم ما أفاده يجري في الوجوه التي يكون المشروط فيها هو الفعل كشرط الإقالة ووجوب البيع ونحو ذلك . ثمّ ربما يستدلّ للمقام بإطلاق قوله عليه السّلام في الرواية الواردة في خيار المجلس « فلا خيار لهما بعد الرضا » وقوله عليه السّلام في خيار الحيوان « فذلك رضى منه » حيث يعمّ ما إذا كان الرضا في زمان الخيار أو قبل زمانه ، كما لو فرضنا وقوع التقبيل والملامسة ونحوهما في المجلس . ولكن التحقيق فساد ذلك ؛ لما مرّ من إجمالهما ، ولذا حملنا الرضا في الأولى
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 193 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي