تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
الخيار قبل مجيء ذلك الزمان ، ولا إشكال في بطلانه . ويكون نظير ما أفاده المحقّق النائيني قدّس سرّه في فساد النكاح المعاطاتي ، من أنّ المستفاد من الآية المباركة وهي قوله تعالى :إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ« 1 » أنّ الزوجيّة لا بدّ وأن يكون سابقة زمانا على الوطي وإلّا لا يكون عدم حفظ الفرج عن الزوجة ، وإذا كان النكاح بالمعاطاة يعني الوطي ، فبنفس الوطي تتحقّق الزوجيّة لا قبله ، ولذا يكون الوطي محرّما . وبالجملة لو قامت قرينة على ما ذكرناه فلا إشكال في بطلان الفسخ بالردّ . وأمّا لو لم تكن قرينة في البين فلا ظهور لمجرّد اشتراط الخيار بعد الردّ - ولو كان بنحو القضيّة الشرطيّة - في أزيد من البعديّة الرتبيّة ، وإذا كان كذلك فالبعديّة الرتبيّة لا تنافي المقارنة الزمانيّة ، فبالردّ يوجد الفسخ والخيار معا في آن واحد ، ويكون نظير ما تقدّم إجمالا ويأتي في الشروط مفصّلا ، وهو بيع من له الخيار وعتق العبد المبيع في زمان الخيار ، كما لو فرضنا أنّ البائع قبل التفرّق عن مجلس البيع وانقضاء خياره باع المبيع من شخص آخر أو المعتق بعد أن باع العبد اعتقه في زمان الخيار ، فإنّ العتق والبيع - على ما استظهره المشهور من الرواية - لا بدّ وأن يقع من المالك ، وحين البيع والعتق في الفرضين لا يكون البائع والمعتق مالكا . ولذا التزم الشيخ قدّس سرّه بأنّ الفسخ يتحقّق بالشروع في إنشاء البيع أو العتق ، وأمّا هما فلا يتحقّقان إلّا بعد تماميّة العقد والإيقاع . وأمّا نحن فأجبنا عن الإشكال ، بأنّ المراد من الملك في الرواية ليس ملك المبيع والمعتق ، وإنّما المراد ملك نفس البيع والعتق بأن يكون المبيع والمعتق مملوكا ، وفي
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون / 6 .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 189 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي