شرح
لأنّا نقول : الدليل على بطلان بيع ما لا يملك وبطلان التعليق لا يشمل المقام .
وبالجملة ، إن صحّ هذا الجواب ، وإلّا نتمسّك بالجواب الثاني .
الجواب الثاني : أنّ الاشتراط بالالتزام يدلّ على جعل حقّ للبائع في مبادلة الثمن في مقام الردّ في ضمن المعاملة نظير الوكالة ، فالبائع بردّ الثمن ينشئ أمرين :
الفسخ والمبادلة ، نظير بيع ذي الخيار بعينه .
وإن كان الوجه ما أفاده المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » من أنّ إنشاء الفسخ لا بدّ وأن يكون بقول أو فعل يكون مصداقا للفسخ ، وردّ البدل في المقام ليس مصداقا للفسخ . وهذا الذي أفاد هو بعينه ما ذكره في بحث المعاطاة في فساد النكاح المعاطاتي « 2 » .
فجوابه أوّلا : أنّ ما أفاده لم يدلّ عليه دليل ، ولا يعتبر في الفسخ - كغيره من العقود والإيقاعات - سوى الاعتبار المبرز ، ولا يعتبر في المبرز أن يكون مبرزا عرفا . نعم يعتبر المبرز في ذلك ولو كانت مبرزيّته بحسب بناء المتعاملين وجعلهم ، أو كان عند قوم دون قوم ، كما في التكلّم بلغة خاصّة .
وثانيا : لو سلّمنا ذلك واعتبرنا أن يكون القول أو الفعل مصداقا للفسخ فردّ البدل بعنوان المبادلة من أظهر مصاديق الفسخ .
فالتحقيق هو صحّة هذا الشرط ، ولازمه تحقّق الفسخ بردّ البدل ولو في فرض بقاء العين والتمكّن من ردّها .
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 / 84 .
( 2 ) منية الطالب 1 / 189 .