شرح
ردّ الثمن أو مقارنا له ، نظير ملكيّة منافع السنة الآتية من الآن في باب الإجازة مثلا .
وهذا القسم لا إشكال في صحّته أصلا .
القسم الثالث : أن يجعل له الخيار كما في الثاني ، لكن يشترط أن يكون الفسخ بنفس الفعل أعني ردّ الثمن . وهذا القسم وإن كان صحيحا ، ولكن هو من صغريات القسم الثاني ، وليس قسما في مقابله ؛ لأنّه بعد جعل الخيار فعلا للفسخ بعد ردّ الثمن قد يشترط أيضا أن يكون الفسخ بلفظ خاص أو فعل مخصوص . وبالجملة لا أثر لهذا التقسيم وإلّا لكثر ذلك ، إذ يمكن أن يشترط الفسخ بفعل آخر غير ردّ الثمن ، كرفع اليد أو الحاجب أو نحو ذلك ، إلّا أن يكون تقسيمه هذا بلحاظ مورد الروايات .
القسم الرابع : أن يكون الشرط وجوب الإقالة عليه إذا استقاله . وهذا أيضا صحّته واضح ، لكنّه خارج عن بيع الخيار ، فإذا لم يقله بعد الاستقالة إمّا يجبره على ذلك أو يفسخ العقد هو بنفسه بخيار تخلّف الشرط .
القسم الخامس : أن يشترط عليه وجوب بيعه عليه إذا ردّ الثمن .
وربما يستشكل فيه بما أفاده العلّامة ، من استلزامه الدور . ولكن فساد الإشكال يكون بنحو لا يمكن تقريبه .
وكيف كان ، قد أجبنا عن ذلك حلّا ونقضا بما إذا اشترط على المشتري أن يبيعه لثالث ، ولم يستشكل فيه أحد على الظاهر . فهذا الإشكال ليس بشيء .
نعم في بعض روايات العينة ، وهو الشراء نسية بأكثر والبيع نقدا بأقل ، قيّد الجواز بما إذا لم يشترط على المشتري بأن يبيعه لنفسه نقدا ، فربما يستظهر منه الفساد في المقام أيضا . ولكن من الواضح أنّ هذا إنّما هو من جهة رجوعه حقيقة إلى الربا وأنّه