محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 176
قوله قدّس سرّه : « مسألة » من أفراد خيار الشرط ما يضاف البيع إليه [ 1 ] شرعا ، والنفوذ الشرعي أجنبيّ عن المأمور به في المقام . وبهذا نجيب عن إشكال أبي حنيفة في باب النهي في العبادة وما ذكره من دلالته على الصحّة ؛ إذ نقول إنّ متعلّق التكليف إنّما هو ذات العمل والمعاملة ، والمكلّف قادر عليه ، والصحّة وعدمها أجنبيّ عن المكلّف . [ « مسألة » من أفراد خيار الشرط ما يضاف البيع إليه ] [ 1 ] وهو أن يشترط في البيع لنفسه الخيار بشرط ردّ الثمن . وجوازه في الجملة ممّا لا إشكال فيه ، كما ادّعي الإجماع على ذلك ووردت الروايات بذلك . وإنّما الكلام في أنّ الروايات هل يعمّ جميع أقسامه أو يختصّ ببعض الأقسام لانصرافها إليه ؟ وبعبارة أخرى : الكلام في أنّ أيّ قسم من أقسامه يكون صحيحا . فنقول : القسم الأوّل أن يكون الخيار مجعولا بنحو التعليق ، إمّا مطلقا أو بنحو التوقيت . والأوّل كما لو باعا واشترطا ثبوت الخيار للبائع بعد ردّ الثمن مطلقا في أيّ وقت كان . والثاني كما لو اشترطا ثبوته كذلك إلى رأس السنة أو مدّة ستّة أشهر مثلا . وربما يحكم في هذا القسم بالفساد لوجهين : أحدهما : من جهة التعليق ، والتعليق في العقود موجب للبطلان . وفيه : أنّ دليل ذلك ليس إلّا الإجماع ، فلا يشمل مثل المقام ، بل لا بدّ من الاقتصار في مورده أيضا على المتيقّن ، ولذا قلنا إنّ التعليق على أمر موجود فعلي لا مانع منه . ثانيهما : أنّ المعاملة فيه يكون غرريّا ، وذلك لعدم العلم بثبوت الخيار فيها وعدمه ، لأنّ الخيار معلّق على الفرض ، فلا يدرى أنّ المعلّق عليه - وهو ردّ