شرح
لما ذكره معنى محصّلا .
وبالجملة ، فبطلان هذا الوجه ليس لما أفاده ، بل لأنّ البيع بحسب الارتكاز العرفي والمعنى اللغوي إنّما هو التمليك الدائمي ، والبيع بشرط الانفساخ لا يكون إلّا تمليكا محدودا ، ويكون نظير أن يشترط في البيع تملّكه للمبيع وتملّك المشتري للثمن بعد ستّة أشهر مثلا ، فإنّ واقع هذا الاشتراط إنّما هو تحديد مدّة التمليك ، إذ لا يملّكه إلّا إلى زمان ردّ الثمن ، ولا يعمّ تمليكه لما بعد الانفساخ .
ولا فرق فيما ذكر بين اشتراط الانفساخ أو اشتراط أن يرجع المبيع إلى ملك البائع والثمن إلى ملك المشتري بنحو شرط النتيجة ، فإذا كان الثاني صحيحا يكون الأوّل كذلك وبالعكس ، وإذا كان فاسدا فكذلك .
والحاصل أنّ هذا الوجه يكون باطلا . ولا يقاس بما إذا اشترط أحد المتبايعين أن يكون الثمن أو المثمن ملكا لشخص ثالث بعد مدّة ؛ وذلك لأنّ التحديد فيه لا يكون في مدّة التمليك ، بل التمليك فيه يكون أبديّا ، غاية الأمر يكون التمليك حدوثا لواحد وبقاء لشخص آخر ، وقد ذكرنا في محلّه أنّه لا يعتبر في البيع دخول العوض في ملك من يخرج عن المعوّض حدوثا فكيف بقاء .
وبالجملة ، صحّة الوجوه السابقة إنّما هي على القاعدة ، ولا يحتاج إلى تطبيق الروايات عليها أصلا .
ثمّ مع قطع النظر عن الإشكال المتقدّم وتسليم أنّ البيع يصدق على التمليك المحدود أيضا ، فإنّ اشتراط الانفساخ بردّ الثمن ممّا لا معنى له ، وإن كان بغير شرط ردّ الثمن ممكنا حينئذ . وذلك لأنّه ما المراد من ردّ الثمن ؟ فإن كان المراد منه مجرّد الردّ فلازمه انفساخ العقد بمجرّد أن يردّ الثمن إليه وإن كان غصبا وإجبارا . وإكان