شرح
المراد منه الردّ الذي يباح له التصرّف فيه فلازمه الانفساخ إذا ردّه إليه وأباح له التصرّف فيه . وإن كان المراد الرّد بعنوان التمليك فلازمه الانفساخ إذا وهبه إيّاه ، ولازمه أيضا أن يردّ إليه بدل الثمن أيضا ، ولا يمكن الالتزام بشيء منها . وإن كان المراد الردّ بعنوان الانفساخ فهذا ليس إلّا الفسخ ، فالشرط في الحقيقة يكون هو الخيار لا الانفساخ . وبالجملة الردّ وإن كان موضوعا لتحقّق الانفساخ ، ولكن ليس الفسخ إلّا إيجاد ذلك بقصد الانفساخ .
هذا ، ويمكن تصوير وجه آخر في المقام ، وهو أن يكون الشرط وكالة البائع عن المشتري في أن يتملّك المبيع بعد ردّ الثمن إليه . وهذا يتّحد في الأثر مع شرط الانفساخ ، ويكون من قبيل إنشاء أمور مترتّبة في وقت واحد ، ولا إشكال فيه . هذا كلّه على القاعدة .
وأمّا الروايات ، فهي قابلة للانطباق على جميع الأقسام ، ولا يستفاد منها شيء .
ولا بأس بنقلها تيمّنا بنحو الإجمال :
منها : رواية أبي جارود عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « عن رجل باع داره من رجل وكان بينه وبين الذي اشتراه خلطة ، فشرط أنّك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك ، فأتاه بماله ؟ قال : له شرطه » « 1 » .
وعن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام : « قال : إن بعت رجلا على شرط ، فإن أتاك بمالك ، وإلّا فالبيع لك » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 355 - 356 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 12 / 354 ، الباب 7 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .