شرح
ليس لهما حينئذ قصد البيع حقيقة ولو لم يكن لذلك ، فلا بدّ من الاقتصار على خصوص مورده ، لأنّه حكم على خلاف القاعدة .
القسم السادس : أن يشترط انفساخ العقد بردّ الثمن .
وأورد عليه المحقّق النائيني قدّس سرّه « 1 » بما حاصله : أنّه لو كان الشرط انفساخ العقد بلا سبب وإنشاء فهذا مخالف للكتاب والسنّة ، لأنّه يعتبر في النقل والانتقال الإنشاء . وإن كان نفس هذا الاشتراط إنشاء للفسخ : فتارة يكون المشروط الانفساخ من حين العقد غايته مشروطا بردّ الثمن بنحو الشرط المتأخّر ، وحينئذ يلزم من وجود البيع عدمه . وأخرى يكون المشروط الانفساخ بعد ردّ الثمن لا من حين العقد ، وإنشاؤه يكون من حين البيع . وهذا أيضا لا يصحّ ، لأنّ إنشاء الانفساخ لا بدّ وأن يكون بعد تحقّق البيع وبعد صيرورة البائع والمشتري مالكا لهذا الشرط .
ولا يقاس المقام بإنشاء أمور مترتّبة بانشاء واحد واحد ، مثل أن يوكّل خالدا بأن يزوّج له امرأة ثمّ يطلّقها رأس ستّة أشهر ثمّ يرجع إليها ، وكلّ هذه التوكيلات تكون بإنشاء واحد . هذا غاية ما يمكن أن يقال في توضيح كلامه قدّس سرّه .
ولكن الإنصاف أنّه لا وجه لما أفاده بناء على أن يكون الانفساخ فيما بعد وإنشاؤه يكون في ضمن العقد ، وليس ذلك إلّا من قبيل اشتراط أن يملّكه إيّاه بعده مدّة خاصّة .
ولا يرد عليه شيء سوى التعليق في الشرط ، وقد عرفت أنّه لا دليل على بطلانه في أمثال المقام ، بل لولا الإجماع لقلنا بصحّة إنشاء الفسخ لبيع قبل إنشائه ، فلا نفهم
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 / 81 - 82 .