تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قوله قدّس سرّه : « مسألة » يجوز لهما اشتراط الاستئمار [ 1 ]
شرح
وهكذا لا فرق في لزوم إحراز القيد بين أن يكون وجوديّا أو عدميّا ولو بالأصل ، كما هو مقتضى التحقيق الذي بنوا عليه الأعلام فعلا ، خلافا لمسلك القدماء قدّس سرّهم . وبالجملة بناء على هذا لا تنافي بين الروايات ، ومؤدّى الكلّ واحد .

[ « مسألة » يجوز لهما اشتراط الاستئمار ]

[ 1 ] كأن يشترط أحد المتبايعين لنفسه الخيار إذا أمره خالد بالفسخ إمّا بعد الاستئمار أو مطلقا . وهذا يكون على قسمين : إمّا بنحو التعليق بأن يكون له الخيار من حين العقد وإعماله يكون في ظرف أمر الغير ، أو بنحو المشروط . وكيف كان ، لو أمره ذلك الشخص بالإمضاء ، لا إشكال في أنّه لا يثبت له الخيار ، ولكن إذا أمره بالفسخ فهل يكون ملزما بالفسخ أو لا ؟ الظاهر هو الثاني ، وذلك لأنّ بالأمر تثبت له السلطنة على الفسخ لا الجبر عليه ، وليس لطرفه في البيع إجباره على الفسخ إذ لم تكن له سلطنة عليه ، إلّا أن يكون الشرط هو الفسخ عند أمره بذلك . وهذا مضافا إلى أنّه خارج عن محلّ الكلام ، لا وجه لإجباره حينئذ في الفسخ ، وذلك لأنّه إن فسخ هو فبها ، وإلّا يثبت للطرف خيار تخلّف الشرط ، فله أن يفسخ العقد بنفسه من دون حاجة إلى إجباره أصلا .

[ هل يعتبر مراعاة المستأمر للمصلحة ]

ثمّ هل يعتبر مراعاة المستأمر للمصلحة ، فإذا أمر بالفسخ - مثلا - مع عدم مراعاته لمصلحة المستأمر بل راعى مصلحة نفسه في ذلك ، فهل يكون ذلك أيضا مجزيا أم لا ؟ يظهر من كلام الشيخ قدّس سرّه أنّ الكلام إنّما هو في وظيفة المستأمر بالكسر في فرض عدم مراعاة الآمر مصلحته ، لا وظيفة الآمر من حيث جواز أمره كذلك وعدمه . والحقّ كما أفاد ؛ لأنّه لا وجه لأن يكون الآمر ملزما بذلك أصلا ، وبالجملة
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 174 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي