تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
قوله قدّس سرّه : « مسألة » لا فرق في بطلان العقد بين ذكر المدّة المجهولة [ 1 ]
شرح
غرريّ بالدليل لا ربط له بغرريّة البيع بحسب إقدام المتبايعين ؛ فإنّ الفاسد هو الثاني . هذا أوّلا . وثانيا : الاختلاف في زمان المجلس أيضا يسير بحسب المتعارف إذ لم يسمع إلى الآن أن يطول مجلس بيع مدّة يوم وليلة مثلا فكيف بالأكثر ، وخيار المجلس مجعول بحسب المتعارف . وأمّا خيار الغبن أو العيب مثلا فهما خياران على القاعدة ، ومرجعهما إلى التزام البائع بصحة المبيع في ضمن العقد أو التزامه بأن لا يكون الثمن الذي يأخذه في مقابل المبيع أزيد من القيمة السوقيّة ، ومن الواضح أنّ هذين الالتزامين لا يوجبان خطرا على الملتزم أصلا ، وأيّ خطر يلزم من التزام البائع بصحّة المبيع أو التزامه بمساواة الثمن مع قيمته السوقيّة . ثمّ لا يخفى أن اشتراط الخيار إلى الأبد لا يكون من قبيل اشتراط الخيار مدّة مجهولة ؛ وذلك لأنّ مدّة الخيار معلوم ، وهو إلى الأبد ، غاية الأمر من له الخيار لا يبقى إلى الأبد وإلّا فمدّة الخيار مضبوط . وبعبارة أخرى : يجعل العقد اللازم في طبعه عقدا جائزا بالاشتراط كالهبة ، ولذا لو فرضنا بقاءه إلى يوم القيامة يكون له الخيار ، والجهل بزمان موته لا يوجب الجهل بزمان المشروط ولا غرريّة في البيع . وهذا واضح جدّا .

[ « مسألة » في بطلان العقد بذكر المدّة المجهولة ]

[ 1 ] تارة يشترط ثبوت الخيار فقط من دون تقييدا أصلا . وفي هذا القسم لو قلنا بظهور الإطلاق في العموم فنتيجته ثبوت الخيار الأبدي . ولو لم نقل بذلك يدخل في القسم الثاني . وأخرى يقيّده بمدّة ولا يعيّنها . وفي هذا القسم وقع الخلاف في أنّه باطل من
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 157 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي