قوله قدّس سرّه : « مسألة » لا فرق في بطلان العقد بين ذكر المدّة المجهولة [ 1 ]
شرح
غرريّ بالدليل لا ربط له بغرريّة البيع بحسب إقدام المتبايعين ؛ فإنّ الفاسد هو الثاني . هذا أوّلا .
وثانيا : الاختلاف في زمان المجلس أيضا يسير بحسب المتعارف إذ لم يسمع إلى الآن أن يطول مجلس بيع مدّة يوم وليلة مثلا فكيف بالأكثر ، وخيار المجلس مجعول بحسب المتعارف .
وأمّا خيار الغبن أو العيب مثلا فهما خياران على القاعدة ، ومرجعهما إلى التزام البائع بصحة المبيع في ضمن العقد أو التزامه بأن لا يكون الثمن الذي يأخذه في مقابل المبيع أزيد من القيمة السوقيّة ، ومن الواضح أنّ هذين الالتزامين لا يوجبان خطرا على الملتزم أصلا ، وأيّ خطر يلزم من التزام البائع بصحّة المبيع أو التزامه بمساواة الثمن مع قيمته السوقيّة .
ثمّ لا يخفى أن اشتراط الخيار إلى الأبد لا يكون من قبيل اشتراط الخيار مدّة مجهولة ؛ وذلك لأنّ مدّة الخيار معلوم ، وهو إلى الأبد ، غاية الأمر من له الخيار لا يبقى إلى الأبد وإلّا فمدّة الخيار مضبوط . وبعبارة أخرى : يجعل العقد اللازم في طبعه عقدا جائزا بالاشتراط كالهبة ، ولذا لو فرضنا بقاءه إلى يوم القيامة يكون له الخيار ، والجهل بزمان موته لا يوجب الجهل بزمان المشروط ولا غرريّة في البيع .
وهذا واضح جدّا .