شرح
جهة الغرر أو يحمل على ثلاثة أيّام بدعوى انتفاء الغرر بالتحديد الشرعي .
ولا يخفى أنّ النزاع في أنّ التحديد هل يوجب التخصّص في أدلّة الغرر بحيث لا يشمل المقام ولا يصدق عليه الغرر ، أو يكون تخصيصا فيها إمّا بنحو التحديد كما في باب الوصيّة بجزء من ماله حيث حدّد بسبع تركته أو الوصيّة بشيء من ماله إلى غير ذلك ، أو لا يكون بنحو التحديد بل يكون بنحو الحكم بذلك تعبّدا من دون تحديد ما قصداه ، نظير الحكم بثبوت الخيار ثلاثة أيّام في الحيوان ، فكما أثبت لذلك الحصّة من البيع خيار ثلاثة أيّام أثبته أيضا لهذه الحصّة وهو البيع بشرط الخيار من غير تعيين ، فالتخصيص يمكن تصويره بنحوين .
وكيف كان ، النزاع في إثبات أحد هذه المحتملات لغو ، ولا تترتّب عليه ثمرة وإن كان احتمال التخصّص بعيدا جدّا ، إذ التحديد لا يرفع الغرر البيعي والخطر بحسب إقدام المتبايعين وجدانا ، فلا بدّ وأن يكون تخصيصا لتلك الأدلّة .
وبالجملة : المهمّ إنّما هو بيان ما قيل في إثبات ذلك ، وما استدل به وجوه ثلاثة :
الأوّل : دعوى الإجماع عليه من الانتصار والغينة والجواهر للقاضي واختيار العلّامة الطباطبائي والشيخ - على ما حكي عنه - وصاحب الدروس لهذا لقول « 1 » .
الثاني : ما حكي عن الخلاف « 2 » من وجود أخبار الفرقة به ، ومن الواضح أنّ حكاية الشيخ يكون بمنزلة إرسال الخبر ، ويجبر ضعفها سندا ودلالة بعمل الأصحاب والإجماعات المنقولة .
هامش
( 1 ) الانتصار : 439 ، المسألة 250 ، الغنية : 219 ، الجواهر / 54 ، المصابيح ( مخطوط ) 132 ، الدروس 3 / 269 ، وحكاه عن الشيخ العلّامة في التذكرة 1 / 520 .
( 2 ) الخلاف 3 / 20 ، ذيل المسألة 25 .