قوله قدّس سرّه : « مسألة » مبدأ هذا الخيار عند الإطلاق من حين العقد [ 1 ]
شرح
السند فرع ثبوت أصل الرواية لا مالم يثبت كونه رواية . وهذا مراد الشيخ من قوله :
لا المرسل المجهول العين أي الذي لم تثبت خبريّته وانجبار الدلالة فرع تحقّق دالّ قاصر الدلالة ؛ بناء على انجبار الدلالة بالعمل . وكيف كان ، صدور هذا الكلام من العلماء غريب جدّا .
وأما الوجه الثالث ، وهو رواية حنّان ، وحاصلها ان هذا الرجل كان يخدع في المعاملة ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إذا بعت فقل لا خلابة وجعل له الخيار ثلاثا أو ولك الخيار ثلاثا » فلم نفهم مناسبتها مع المقام أصلا وأنّه ما معنى « لا خلابة » ؟
واحتمل في ذلك وجوه ، أحدها : أن يكون بمعنى خيار ثلاثة أيّام شرعا وأن يكون لهذا اللفظ حقيقة شرعيّة . ثانيها : أن يكون جعل الخيار له من النبي صلّى اللّه عليه وآله حكم تعبديّ خاصّ بالنسبة إليه حيث إنه مالك جميع المملوكات في الواقع . ثالثها :
أن يكون بمعنى لا خديعة ، أي بشرط أن لا أكون مخدوعا في المعاملة وعليه فيكون هذا الخيار خيار الغبن . وكيف كان ، لا يخفى ما يرد على جميع الاحتمالات . وعلى كل تقدير ، لا ربط لها بالمقام أصلا .
فالإنصاف أنّ الحمل على ثلاثة أيّام لا وجه له ، والصحيح هو القول بالبطلان ، بناء على القول بسراية الغرر من الشرط إلى البيع .
ثمّ أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّه ربما يقال في المقام بفساد خصوص الشرط دون أصل البيع . وأجاب عنه بما ذكرناه من أنّ فساد هذا الشرط لا محالة يسري إلى البيع ، وليس من قبيل سائر الشروط .
[ 1 ] الكلام فيها يكون في مقامين ، أحدهما : في إمكان جعل خيار الشرط من حين العقد واستحالته . وثانيهما : في وقوعه .