تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
الثالث : رواية حنّان بن منقذ « 1 » . أمّا الوجه الأول ، ففيه : أنّ نقل الغنية والجواهر للإجماع غالبا يكون مستندا إلى نقل السيّد في الانتصار ، فالكلّ يرجع إلى نقل السيّد فقط ، وقد بيّن في محلّه أنّ الإجماع المنقول من السيّد قدّس سرّه لا اعتبار به . وأمّا اختيار بعض الأعلام لهذا القول ، مع أنّه ليس موجبا لشيء أصلا ، معارض باختيار سائر المحقّقين خلافه ، كالمحقّق « 2 » وأمثاله ، وليست نسبتهم إليهم إلّا نسبة الواحد إلى المئة أو أقلّ . وأمّا الوجه الثاني ، ففيه : أنّ ما ذكره إمّا أن يكون مبنيّا على الغفلة أو يكون مبنيّا على الاجتهاد . والدليل عليه عدم وجود شيء من هذه الأخبار في كتب الرواية ولا في كتب الشيخ حتّى المعدّة منها لنقل الأخبار كالتهذيب والاستبصار ، وهذا قرينة قطعيّة على غفلته قدّس سرّه ، والاشتباه من غير المعصوم غير عزيز ، كما رأيناه من بعض الأكابر قدّس سرّهم . أو أنّ نقله مبنيّ على الاجتهاد واستفاد ذلك من الرواية الواردة في خيار الحيوان : « من أنّ صاحب الحيوان أو المشتري في الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيّام اشترط أم لم يشترط » « 3 » كما احتمله السيّد في الحاشية « 4 » . هذا أوّلا . وثانيا : لو فرضنا وجودها في كتب الروايات لم يكن لنا بدّ من إلغائها ؛ من جهة إعراض المشهور عنها . وثالثا : ما قالوا من انجبار سندها بالإجماعات المنقولة من العجائب ، إذ انجبار
هامش
( 1 ) راجع السنن الكبرى للبيهقي 5 / 273 ، وكنز العمّال 4 / 59 ، الحديث 9499 . ( 2 ) انظر شرائع الاسلام 2 / 22 . ( 3 ) انظر الوسائل 12 / 349 ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 1 و 4 . ( 4 ) حاشية المكاسب 2 / 24 .