شرح
وافق كتاب اللّه » « 1 » وحيث إنّ الجملة المستثنى والمستثنى منه عقدان - عقد المستثنى وعقد المستثنى منه - ومن عقد المستثنى منه يعبّر بالمفهوم ، فلا محالة يقع التنافي بين منطوق ما اعتبر موافقة الكتاب وبين العقد المستثنى منه من الروايات التي اعتبر عدم مخالفة الكتاب بنحو العموم من وجه ، وأمّا بين عقد المستثنى فلا تنافي ، وعلى هذا فالتنافي بين الروايات لا يكون بواسطة العلم الإجمالي حتّى يكون التعارض بينهما بالعرض ، بل تعارضهما ذاتي ، وحينئذ فتحمل الطائفة التي ظاهرها اعتبار الموافقة على عدم المخالفة ؛ بقرينة قيام الإجماع على عدم اعتبار ذلك وإعراض المشهور . هذا ، مضافا إلى أنّ التعبير عن المخالف بعدم الموافق كثير في العرف ، فيمكن أن يكون المراد من غير الموافق في المقام هو المخالف للكتاب ، فتأمّل .
[ هل يعتبر أن يكون مدّة الخيار مضبوطا أم لا ؟ ]
ثمّ هل يعتبر أن يكون مدّة الخيار مضبوطا أم لا ؟ أفاد الشيخ قدّس سرّه أنّه لو تراضيا على مدّة معلومة كقدوم الحاجّ بطل ، وادّعى عدم الخلاف فيه ونقل حكاية الاجماع عليه صريحا لأنّه غرر في البيع ، ثم قال : ولا عبرة بمسامحة العرف في أمثال المقام بعد وضوح صدق الغرر عرفا كما في المقام ، وهو الجهل بمدّة الخيار ولذا يقع التشاحّ في مدّة الخيار كثيرا ، فإنّ تسامح العرف في ذلك ليس إلّا من باب عدم مبالاتهم ، ولكن الشارع لا يرضى بالغرر أصلا ، كما يظهر من النبويّ المشهور ، ولذا أفاد بعض الأكابر أنّ دائرة الغرر عند الشارع أضيق منها عند العرف .هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه آنفا .