شرح
الكتاب كقوله عليه السّلام : « ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب اللّه » « 1 » أو قوله عليه السّلام : « المسلمون عند شروطهم فيما وافق كتاب اللّه » « 2 » إلى غير ذلك ، فإن ألغينا الطائفة الثانية بحملها على عدم المخالفة - بواسطة الإجماع أو الإعراض عنها أو غير ذلك - فبها ، وإلّا فيقع التنافي بينهما وتكونان من قبيل المتعارضين بالعرض ، إذ ليس التنافي بينهما بالذات كما عرفت ، وإنما تنافيهما من جهة أنّ الالتزام بصدورهما معا موجب للّغوية ، وإذا كان تعارضهما بالعرض فلا محالة لا يكون داخلا في أخبار باب التعارض ، بل يسقط كلا الظهورين ، فيرجع إلى عموم « المسلمون عند شروطهم » .
هذا ، ولكن التحقيق أنّ الأخبار الواردة في المقام : بعضها يكون بنحو الاستثناء ، وبعضها كالاستثناء ، وبعضها ليس فيه استثناء أصلا . أمّا ما فيه الاستثناء فهو صحيحة ابن سنان « 3 » الدالّة على نفوذ كلّ شرط إلّا ما خالف كتاب اللّه ، وموثّقة ابن عمّار « إلّا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما » « 4 » وما هو كالاستثناء فهو النبويّ المعروف « من اشترط شرطا سوى كتاب اللّه عزّ وجل فلا يجوز ذلك » « 5 » وما ليس فيه استثناء ولا يكون كالاستثناء أيضا فهو قوله عليه السّلام « المسلمون عند شروطهم فيما
هامش
( 1 ) كنز العمّال 10 / 322 ، الحديث 29615 .
( 2 ) تقدّم تخريجه آنفا .
( 3 ) الوسائل 12 / 353 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 15 / 50 ، الباب 40 من أبواب المهور ، الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل 15 / 47 ، الباب 38 من أبواب المهور ، الحديث 2 .