شرح
جعل أحد الضدّين أو الأضداد شرطا يغني عن جعل بعض الأضداد الاخر مانعا ، ويكون نظير ما لو قال أحد : أكرم أحدا يكون غير زيد وغير عمر وغير بكر وهو خالد مثلا ، فإنّ تعيين خالد يكفي عن ذكر سابقته ، ويكون ذلك لغوا محضا .
وبالجملة ، كون مخالفة الكتاب مانعا وموافقته شرطا غير ممكن ، للزوم اللغويّة ؛ ولذا لا يمكن الأخذ بكلتا الروايتين ، ولا بدّ من طرح أحدهما ، فيقع التعارض بينهما ، انتهى .
وفيه : أنّ الإجماع قائم على عدم اعتبار موافقة الشرط للكتاب ، فلا محالة نرفع اليد عن التي دلّت على اعتباره . هذا ، مضافا إلى أنّه لا معنى لاشتراط ما هو موافق للكتاب ، إذ الموافق للكتاب ثابت من دون اشتراط .
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ العمومات تدلّ على نفوذ اشتراط الخيار من دون إشكال .
ثمّ لا فرق بين أن يكون زمان الخيار الثابت بالاشتراط متّصلا أو منفصلا .
وما عن بعض الشافعيّة أو كلّهم من أنّ البيع كيف يكون جائزا بعد اللزوم ، فممّا لا ينبغي الإصغاء إليه ؛ لما ذكره العلّامة قدّس سرّه « 1 » من النقض بخيار تأخير ردّ الثمن أو خيار الرؤية أو خيار المجلس ونحو ذلك . مضافا إلى وهن الإشكال في حدّ نفسه ؛ إذ كلّ حادث يكون مسبوقا بالعدم ، ومن جملته جواز العقد ، ولم نفهم مانعا عن ذلك .
والحاصل : أنّ الروايات الواردة في المقام على طائفتين : منها ما ظاهرها اعتبار أن لا يكون الشرط مخالفا للكتاب والسنّة ، ومنها ما يظهر منها اعتبار موافقة
هامش
( 1 ) التذكرة 1 / 520 .