شرح
ولا يكون الشرط المأخوذ في الرواية شاملا لشرط النتيجة ، مثل شرط المالكيّة أو شرط ثبوت الخيار كما في المقام ؛ إذ لا معنى للزوم الوفاء بما يكون خارجا عن قدرة المكلّف ، انتهى .
وقد أجبنا عن ذلك بما حاصله : أنّ الشرط الذي هو بمعنى الربط كما يصدق على الملتزم به كذلك يصدق على نفس الالتزام الذي حقيقته ربط بين العقد وشيء آخر وهو الملتزم به ، فمعنى الوفاء بالشرط هو إتمام ذلك الالتزام وإنهاؤه ، والإلزام بالوفاء ليس إلّا إرشادا إلى نفوذ ذلك الالتزام ، وعلى هذا فلا مانع من شمول الرواية لشرط النتيجة كالملكيّة ونحوها . وتمام الكلام في باب الشروط .
وأمّا الوجهان اللذان اوردا على ذيل الرواية :
فأحدهما : ما عن صاحب المستند « 1 » ، وحاصله أنّ مقتضى عمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِوإطلاقه ، هو لزوم العقد وعدم سلطنة كلّ من المتبايعين على فسخ العقد ، خرج عن تحته عنوان خيار المجلس ، وبعد المجلس يكون البيع محكوما باللزوم .
وهكذا مقتضى قوله عليه السّلام « إذا افترقا فلا خيار لهما » أيضا هو لزوم العقد بعد انقضاء المجلس ، فاشتراط ثبوت السلطنة بعد ذلك يكون مخالفا للكتاب والسنّة ، فلا يكون موردا للحديث من جهة استثناء الشرط المخالف للكتاب عن ذلك ، انتهى .
وفيه : أنّ لزوم البيع وإن كان ثابتا - كما أفاد - ولكنّه ليس لزوما حكميّا ، بل هو لزوم حقّي موافق لطبع المطلب ، وهو عدم سلطنة كلّ أحد على التصرّف في مال غيره بدون رضاه ، والدليل على ذلك صحّة الفسخ بالإقالة كما دلّ عليه الدليل بل
هامش
( 1 ) المستند 14 / 382 .