قوله قدّس سرّه : الثالث : خيار الشرط [ 1 ]
شرح
ولا يرد عليه ما أفاده المحقّق النائيني قدّس سرّه ، « 1 » من أنّه فرق بين التصرّفين إذ تصرّف من انتقل إليه يكون تصرّفا في ماله وتصرّف من انتقل عنه يكون في مال غيره ويكون غصبا وحراما . فكلّها أجنبيّ عن المقام .
[ الثالث : خيار الشرط ]
[ 1 ] اشتراط الخيار من الأمور المتعارفة عند العقلاء فيكفي في نفوذه الإمضاء الشرعي . وتدلّ على ذلك الأخبار الخاصّة الواردة في موارد مخصوصة ، غاية الأمر أنّ دلالتها على نفوذ مطلق الشرط لا يتمّ إلّا بضميمة عدم القول بالفصل وأمثاله . فالأولى الاستدلال لذلك بالأخبار العامّة ، كالخبر المستفيض : « المسلمون عند شروطهم » « 2 » وفي بعض الروايات : « إلّا ما خالف كتاب اللّه » « 3 » وفي بعضها : « وسنّة نبيّه « 4 » » . وأورد على صدر الرواية وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إلّا ما خالف كتاب اللّه » بوجهين : أمّا ما أورد على صدر الرواية فقد تقدّم الكلام فيه في الجملة ، ونتعرّض له في المقام في الجملة ، وتفصيله موكول إلى محلّه في الشروط . وحاصله : أنّ لفظ « عند » المذكور في الرواية الظاهر في لزوم المشروط مع الشارط كناية عن إلزام الوفاء بالشرط عليه ، فيكون المستفاد من الرواية حكما تكليفيّا ، وهو وجوب الوفاء بالشرط ، فلا بدّ وأن يكون متعلّق الشرط من الأفعال ،هامش
( 1 ) منية الطالب 3 / 71 .
( 2 ) الوسائل 12 / 353 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث الأوّل .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 4 ) انظر الوسائل 15 / 40 ، الباب 29 من أبواب المهور ، وفيه حديث واحد .