شرح
فالرايات الاخر بل صدر هذه الرواية أيضا ظاهرة في أنّ الميزان إنّما هو صدق إحداث الحدث ، ولا يصدق على كلّ تصرّف وإن كان كاشفا عن الإسقاط ، فمسقطيّة تلك التصرّفات إنّما هي من باب كونه إسقاطا للخيار ، لا أنّه إحداث حدث فيه .
بقي الكلام في ركوب الدابّة الذي وقع موردا للسؤال في صحيحة الصفّار ، وحيث إن الراوي رجل فصيح ، عطف - بذوقه السليم - الركوب على « أحدث » وقال : « فأحدث فيها من أخذ الحافر أو نعلها أو ركب ظهرها » فإنّ جملة « ركب » عطف على « أحدث » من عطف الجملة على الجملة ، لأنّ الركوب ليس إحداث شيء في الدابة ، وهكذا جعل الركوب في قبال إحداث الحدث في ذيل سؤاله ، وفي مقام الجواب وقّع عليه السّلام « إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء » ولم يتعرّض لحكم الركوب . وربما يقال إن سكوته عليه السّلام عنه دليل المنع عن مسقطيّته .
ولكن التحقيق أنّ الركوب على قسمين : تارة يكون بحيث يوجب حدوث أمر في المركوب من تعب أو ضعف أو لا يوجب فيه شيئا ، فعلى الثاني لا يكون مسقطا بخلاف الأوّل .
وبالجملة : ظهر ممّا ذكرنا صحّة ما أفاده جمع من الأعلام ، من أنّ الإجازة التي تكون إمضاء للعقد إذا صدر ممّن انتقل اليه يكون فسخا إذا صدر ممّن انتقل عنه ، لأنّ الإجازة الفعليّة لا بدّ وأن يكون بتصرّف يكون كاشفا عن الرضا بالبيع ولا يجتمع مع عدم الرضا به ، ومن الواضح أنّه إذا صدر عمّن انتقل عنه يكون فسخا للبيع .