تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
أنّ المشتري يكون صاحب الحيوان والمبيع يكون حيوانا والثمن يكون غير حيوان . وأمّا موثّقة ابن فضّال فمعارضتها مع الصحيحة متوقّفة على أن يكون للموثقة مفهوم ، وإلّا فمجرّد كون القيد ظاهرا في الاحترازيّة لا يوجب معارضتها معها ؛ وذلك لأن المطلق إن كان ثابتا بنحو الانحلال ومطلق الوجود كما في المقام ، فلا ينافيه ثبوت الحكم لفرد أو صنف خاصّ منه ، إذ كلّ فرد فرد كان محكوما بذلك ، وذلك المقيّد أيضا كان محكوما به ، إلّا إذا كان للمقيّد مفهوم وكانت فيه دلالة على عدم ثبوت الحكم لفاقد القيد . نعم لو كان الحكم في المطلق بنحو صرف الوجود بأن كان حكما واحدا ثابتا للمطلق ودلّ الدليل على ثبوته للمقيّد ، فلا محالة يقع التعارض والتنافي بينهما وإن لم يكن للمقيّد مفهوم ، ويتقدّم المقيّد على المطلق لأقوائيّته من جهة . والحكم في المطلق في المقام من قبيل الأوّل ، فلا ينافيه المقيّد إلّا إذا كان له مفهوم ، بأن كان جملة شرطيّة مثلا . وببيان آخر : حيث إنّ الحكم في المطلق انحلالي فإثبات الحكم في المقيّد لا يوجب نفيه عن المطلق ، فلا وجه لحمل المطلق على المقيّد حينئذ أصلا . نعم لا بدّ وأن يكون لذكر القيد في الكلام نكتة ، وهي في المقام الغلبة بحسب التحقّق الخارجي ، فإنّه غالبا يكون صاحب الحيوان أي من ينتقل اليه الحيوان هو المشتري وفي الغالب بحسب المتعارف لا يجعل الثمن حيوانا . ولا تكون هذه الغلبة موجبة لعدم التمسّك بإطلاق صحيحة محمّد بن مسلم ، بأن يقال حيث إنّه غالبا يكون صاحب الحيوان هو المشتري فلا إطلاق لصاحب الحيوان يشمل ما إذا كان صاحب الحيوان أي من ينتقل إليه بائعا كما يقع ذلك نادرا ، وذلك لأنّ عدم كون بعض الأفراد نادر التحقّق ليس من مقدّمات الحكمة أصلا كما حقّق في محلّه ، ولذا يثبت جميع الأحكام الثابتة للإنسان إذا