شرح
كان المبيع حيوانا فالخيار للمشتري ، وإن كان الثمن حيوانا فالخيار للبائع ، وإن كان كلاهما حيوانا فالخيار لهما .
وجملة من الروايات ظاهرة الدلالة في اختصاص الخيار بخصوص المشتري وإن كانت مختلفة في الظهور قوّة وضعفا .
فصحيحة فضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟
قال : ثلاثة أيّام للمشتري » « 1 » ظاهرة في الاختصاص ، لا من جهة مفهوم الوصف والقيد ، بل لأنّ الإتيان بالقيد في الكلام لا معنى له لولا الاختصاص . ويظهر قوّة ظهورها بملاحظة ذيلها وإطلاق نفي الخيار لهما بعد الافتراق في بيع غير الحيوان .
ويتلوها في الظهور رواية عليّ بن ساباط « 2 » وصحيحة الحلبي « 3 » وأظهر من الكل رواية قرب الإسناد « 4 » .
ويعارضها صحيحة محمّد بن مسلم : « المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان وفي سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا » « 5 » .
وأفاد الشيخ قدّس سرّه أوّلا : أن صحيحة محمّد بن مسلم أرجح بحسب السند من رواية قرب الإسناد وإن لم يكن أقوى منها دلالة ، وهي أرجح أيضا من الروايات المتقدّمة دلالة ، ومن الواضح أنّ أقوائيّة الدلالة هي أوّل المرجّحات ، وهي متقدّمة
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 349 ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 12 / 346 ، الباب الأوّل من أبواب الخيار ، الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل 12 / 349 ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث الأوّل .
( 4 ) الوسائل 12 / 350 ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 9 .
( 5 ) الوسائل 12 / 349 ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 3 .