تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
في أنّ زمانهما متّحد أو يكون زمان حدوث أحدهما بعد انقضاء مدّة الآخر ؛ وذلك لما يستفاد من التفصيل في صحيحة محمّد بن مسلم « 1 » أو صحيحة فضيل بن يسار « 2 » بين بيع الحيوان وغيره وأنّ الخيار في الأوّل إلى ثلاثة أيّام وفي الثاني حتّى يفترقا . هذا ، ولكن ما أفاده كان وجيها لو كان خيار الحيوان أيضا ثابتا للمتبايعين وكان الموضوع في كلّ من الحكمين متّحدا مع الآخر ، فإنّه حينئذ يكون التفصيل قاطعا للشركة ، وأمّا لو كان الموضوع متعدّدا كما في المقام ، فإنّ الموضوع في خيار المجلس المتبايعان وفي خيار الحيوان هو المشتري فلا يكون تفصيلا . نعم نفس هذه الأدلة المفصّلة لا تثبت خيار المجلس لمورد بيع الحيوان ، ولكن المطلقات كافية لاثباته ، ولا منافاة بين الدليلين أي المطلقات والمفصّلة ، لعدم المفهوم للمفصّلة . وعلى هذا ، فيمكن اجتماعهما في مورد واحد ؛ ولذا وقع الخلاف في وقوع اجتماعهما ، فابن زهرة والشيخ والحلّي « 3 » جعلوا مبدأ خيار الحيوان من حين التفرّق ، واستدل الشيخ لذلك بأنّ الخيار يدخل إذا ثبت العقد والعقد لم يثبت قبل التفرّق ، وأفاد شيخنا الأنصاري قدّس سرّه بأنّ هذه الدعوى لم نعرفها ، والحقّ معه قدّس سرّه لأنّ مراده من الاستقرار لو كان الاستقرار واللزوم الفعلي فهما ممّا لا يجتمعان لأنّهما متضادان ، وإن كان الاستقرار الطبيعي بمعنى اللزوم في طبعه ومع قطع النظر عن
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 349 ، الباب 3 من أبواب الخيار ، الحديث 3 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 . والصفحة 346 ، الباب الأوّل من الأبواب ، الحديث 3 . ( 3 ) راجع الغنية / 220 ، والمبسوط 2 / 85 ، والسرائر 2 / 247 .