قوله عليه السّلام : ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ إسقاط أحدهما خياره [ 1 ]
شرح
لأنّه سقط بقوله « اختر » من دون توقّف على شيء . وأمّا على الثاني فلو كان في البين ما يكون دالّا على قبول الطرف لهذا التمليك من سكوت أو إمضاء أو قرينة أخرى ، فيسقط خياره أيضا . وأمّا إذا لم يكن في البين ذلك فيبقى خياره ؛ لأنّ انتقال خياره عنه كان فرع قبول الطرف ، وهو بعد لم يتحقّق ، فخياره باق بعد ، فعلى القسم الثاني لا بدّ من هذا التفصيل . وأمّا على الثالث فما دام الوكيل ساكتا ولم يمض العقد بإسقاط الخيار ، فللموكّل عزله عن الوكالة إذا ندم ، فله اعمال خياره . وأمّا إذا أسقط الموكّل الخيار وأمضى العقد ، فلو لم يكن قاصدا لإسقاط خيار موكّله كما لو كان غافلا عنه مثلا ، أو لم يقصد إلّا الإمضاء من قبل نفسه فقط فكذلك يكون خيار الموكل باقيا ، نعم لو قصد الإسقاط من قبله لا محالة يسقط خياره ، فعلى الوجه الثالث لا بدّ من التفصيل بين الوجه الثلاثة . وأمّا على الرابع فلا وجه لسقوط خيار المختبر والمستعلم أصلا ، بل يكون خياره باقيا ، سواء أمضى الطرف وأسقط خياره أو كان ساكتا .
وهذه التفاصيل هي التي تترتّب على الأقسام الأربعة ، وحيث لا ظهور لهذه الجملة في عرفنا هذا في أحد هذه الأقسام - لو لم نقل بظهورها في خصوص القسم الرابع - فلا محالة يكون مجملا ، وعند الإجمال والشكّ في الموضوع يرجع إلى استصحاب بقاء الخيار .
نعم ربما يقال بأنّها كانت ظاهرة في القسم الأوّل في العرف السابق ، ولذا جعل غاية لثبوت الخيار في ذيل الرواية بنحو الإطلاق . ولكن الإنصاف أنّه لا ظهور لها فيه في هذا الزمان ، مع أنّه لا ظهور لمضمونها فيه في سائر اللغات غير العربيّة .