قوله قدّس سرّه : « مسألة » من جملة مسقطات الخيار افتراق المتبايعين [ 1 ]
شرح
البعض الآخر ، بناء على أن يكون المالك لهذا الحقّ كلّي الوارث ، نظير مالكيّة كلّي الفقراء والسادات للزكاة والخمس ؛ فإنّ الأقوال في المسألة - على ما يتعرّض له الشيخ قدّس سرّه في آخر الخيارات عند التعرّض لانتقال الخيار إلى الورثة لقوله عليه السّلام : « ما تركه الميّت فلوارثه » « 1 » - ثلاثة ، أحدها : أن ينتقل الحقّ إلى طبيعيّ الوارث وصرف وجوده ، وعليه ينفذ من كلّ من سبق إلى إعماله منهم وبذلك يسقط الخيار ، وعلى هذا يدخل المسألة في محلّ الكلام فيما إذا تقارن الفسخ من بعض مع الإمضاء من البعض الآخر ، ونتعرض لبيان حكمه . ثانيها : أنّ الحقّ ينتقل إلى مجموع الورثة ، وعليه فيعتبر في نفوذ الفسخ والإمضاء اتّفاقهم على ذلك ، وإلّا فلا ينفذ حتّى مع سكوت بعضهم فكيف بصورة المعارضة . ثالثها : ان ينتقل إلى كلّ منهم بالنسبة إلى مقدار ما يرث من المال ، وعلى هذا أيضا لا تعارض بين فسخ بعض وإسقاط بعض كما هو واضح .
وأمّا حكم صورة التعارض فالحقّ عدم تأثير شيء منهما ، لما تقدّم في المثالين الأوّلين . ولا وجه للقول بترجيح الفسخ على الإمضاء كما ينسب إلى العلّامة « 2 » .
وأورد عليه الشيخ قدّس سرّه : بأنّه ليس لما أفاده وجه تام . وأفاد السيّد المحشّي « 3 » :
بأنّه لا وجه له أصلا لا تامّا ولا ناقصا . والحقّ معه قدّس سرّه . هذا كلّه في الإسقاط .
[ من مسقطات الخيار افتراق المتبايعين ]
[ 1 ] الكلام فيها يكون في جهات :هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المجاميع الحديثيّة ، نعم أورده الفقهاء في كتبهم مثل المسالك 12 / 341 والرياض 2 / 202 .
( 2 ) انظر التذكرة 1 / 518 .
( 3 ) حاشية المكاسب 2 / 13 .