تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
وربما قيل - كما في الحاشية « 1 » - : بأنّ الترجيح مع عمل الموكّل وهو المؤثّر ؛ بدعوى أنّ إعماله الخيار عزل للوكيل عن الوكالة . وفيه أوّلا : أنّ مجرّد تصدّي الموكّل وتصرّفه فيما أوكل غيره في التصرّف فيه ليس عزلا للوكيل ، ولذا لو فرضنا عدم نفوذ تصرّف الموكّل أو انحلال عقده بإقالة ونحوه ، يكون الوكيل باقيا على وكالته ، نعم تصرّف الموكلّ بما ينافي تصرّف الوكيل يكون معدما لموضوع الوكالة لا عزلا له . هذا مع إمكان أن يقال إنّ العزل لا يكون إلّا بعد تماميّة تصرّف الموكّل بالفسخ أو الإمضاء ، إلّا على مسلك الشيخ قدّس سرّه من تحققه بمجرّد الشروع في ذلك . وثانيا : لو سلّمنا أنّ هذا التصرّف من الموكّل يدلّ التزاما على عزل الوكيل ، لكن اتّفق الفقهاء - وفاقا للرواية - على نفوذ تصرّف الوكيل على الموكّل ما لم يصل الخبر إليه ، وفي المقام المفروض أنّه لم يكن خبر العزل واصلا إليه حين الفسخ أو الإمضاء . هذا كلّه في تعارض فسخ الوكيل مع إمضاء الموكّل أو بالعكس . وأمّا مثاله الثاني وهو عتق العبد والجارية معا ، والحقّ فيه أيضا عدم تأثير ذلك في كلّ منهما ؛ إذ لازم عتق البائع العبد الذي نفرضه مبيعا هو فسخ العقد ، ولازم عتقه الجارية هو إمضاء العقد ، وهذان الأمران ممّا لا يجتمعان ، وهكذا تأثير العتق في كليهما غير ممكن ، لأنّ أحدهما مال الغير والترجيح بلا مرجّح ، فلا أثر لذلك لا في العتق ولا في الفسخ أو الإمضاء . وأمّا المثال الثالث أعني فسخ بعض الورثة البيع الخياري المنتقل إليهم وإمضاء
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 13 .