تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
قوله قدّس سرّه : « مسألة » لو قال أحدهما لصاحبه : اختر [ 1 ]
شرح
فلمّا علم المولى بذلك سكت ، فقال عليه السّلام : « سكوته رضاه » وما ورد في اعتبار رضا العمّة والخالة بتزويج ابن الأخ والأخت ، وكلا الموردين أجنبيّان عن المقام ؛ وذلك لأنّ الإجازة تارة يكون لأجل استناد العقد إلى المجيز ، وأخرى الاستناد إلى من يعتبر استناد العقد إليه يكون حاصلا غايته اعتبر الشارع رضاء شخص آخر في صحّة ذلك العقد ، والموردان من قبيل الثاني ، أمّا الأوّل فلأنّ نكاح العبد يكون أجنبيّا عن مولاه ، ولا يلزم استناده اليه ، غاية الأمر اعتبر الشارع رضى المولى به ، وهكذا نكاح ابن الأخ وابن الأخت لا ربط له بالعمّة والخالة أصلا ، وتعبّدا اعتبر رضاهما بذلك ، فكفاية السكوت في الكاشفيّة عن الرضا مطلقا تعبّدا لأنّه كاشف عنه نوعا لا يثبت كفاية السكوت في مقام الإجازة للاستناد ، ولم نجد سوى الروايتين دليلا على ذلك . الثالث : أنّ الإسقاط بكلّ دلالة كان يكون صغرى للكبرى الكليّة ، وهي كلّ ما يكون مصداقا للإسقاط يكون نافذا ، ولا بدّ أن يكون مدرك هذه الكبرى الإجماع ، إذ لو كان مدركها الوجهين المتقدّمين لما كان دليلا ثالثا ، وعلى هذا فلو تمّ الإجماع يتمّ ما أفاده . هذا كلّه في المورد الأوّل . وأمّا المورد الثاني ، فالظاهر أنّه لا يعتبر فيه اللفظ أصلا ؛ لما دلّ على أنّ الرضا المظهر ولو بالفعل يكون مسقطا للخيار . ثمّ رتّب الشيخ قدّس سرّه على ما ذكر أنّه لو قال أحدهما : « أسقطت الخيار من الطرفين » وأجاز الآخر ، يسقط الخيار من الطرفين . وبعد ما ذكرنا ظهر وجهه ؛ إذ الإجازة بنفسه إسقاط للخيار كما هو واضح .

[ « مسألة » لو قال أحدهما لصاحبه : اختر هو نفي العموم من : البيعان بالخيار ]

[ 1 ] لا يخفى أنّ المراد من ذيل بعض روايات خيار المجلس ، وهو قوله عليه السّلام : « أو