تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
الأولويّة في إطلاق الإمام عليه السّلام وتطبيقه الكبرى أعني الرضا المظهر على التصرّف ، مع أنّ التصرّف كاللمس والتقبيل ونحوه ليست فيه كاشفيّة عن الرضا في جميع الموارد ؛ لأنّه يمكن أن يكون الإنسان في حال التصرّف غافلا عن البيع ، فكون الإسقاط رضى مع أنّه كاشف عنه دائما يكون بالأولويّة ، فالأولويّة تكون في انطباق العلّة على الإسقاط ، لا الأولويّة في ثبوت الحكم كما لا يخفى . وثالثا : النبويّ المعروف ، وهو « الناس مسلّطون على أموالهم » « 1 » وهذا وإن كان من حيث هو ضعيف السند ، ولكن شهرته في كلمات الأصحاب واستدلالهم به يكون جابرا له . وكيف كان ، تقريب الاستدلال به هو أنّه لو كان للناس سلطنة على أموالهم ودلّ النبويّ على ثوبتها عليه مع أنّ المال أقوى من الحقّ ، فدلالته على إثبات السلطنة على الحقّ الذي هو مرتبة ضعيفة من المال يكون بطريق أولى . فيقع الكلام أوّلا في مقدار ما يثبت به من السلطنة على المال ، ثمّ في مقدار السلطنة على الحقّ وكيفيّة ذلك ، بناء على صحّة الأولويّة المذكورة . فنقول : لا إشكال في سلطنة المالك على إعدام ماله خارجا بأن يأكل الخبز ويشرب الماء ويحرق الحطب . وكذا له السلطنة على إعدامه تشريعا ، بأن يعتق العبد أو يوقف الدار على الجهة بنحو التحرير وفك الملك إلى غير ذلك ، فإنّها إعدام في عالم التشريع . ولا إشكال في تسلّطه عليهما أي على التصرف المعدم للمال خارجا والمعدم له شرعا . والدليل على ذلك النبويّ المتقدّم .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 1 / 222 ، الحديث 99 .