تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ المعارضة وإن كانت بالعموم من وجه ، إلّا أنّ عمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِلفظيّ ، وعموم الآية النافية للسبيل إطلاقيّ ، فيتقدّم عمومأَوْفُواعلى عمومها ولو كانت المعارضة بالعموم من وجه « 1 » ، فحينئذ يتمّ ما أفاده المصنّف . ثمّ بعد ذكر هذه الوجوه ، استدلّ على الصحّة بالأصل بقوله : مضافا إلى أنّ استصحاب الصحّة في بعض المقامات يقتضي الصحّة ، كما إذا كان العبد مسبوقا بالكفر فأسلم ، أو كان المشتري مسبوقا بالإسلام فكفر ، فتثبت الصحّة في غيرها لعدم القول بالفصل . ولا يعارضه أصالة الفساد في غير هذه الموارد ، لأن استصحاب الصحّة مقدّم عليها . وفيما ذكره في هذه الأسطر مواقع للنظر : أمّا استصحاب الصحّة ، ففيه أوّلا : أنّه تعليقيّ لا نقول به ، وثانيا : أنّه غير جار في الأحكام ، وثالثا : الموضوع مختلف عرفا ، لأنّ المسلم موضوع آخر مغاير للكافر بنظر العرف ، فبيع المسلم من الكافر موضوع ، وبيع المسلم من المسلم موضوع آخر مغاير له ، فلا يجري الاستصحاب . وأمّا ما ذكره من عدم القول بالفصل ، ففيه : أنّه إنّما يتمّ في الأحكام الواقعيّة ، فإذا ثبت حكم واقعا لموضوع بدليله وكان هناك ملازمة بينه وبين ثبوت حكم آخر ، لقلنا بثبوته أيضا . وأمّا الأحكام الظاهريّة فلا يجري فيها عدم القول بالفصل ؛ لأنّ ثبوتها في كل مورد تابع لتحقّق موضوعها ، ومجرّد العلم بالملازمة بين الموردين
هامش
( 1 ) لولا المناقشة فيه بأن الحكم في آية نفي السبيل من الحكم بالعنوان الثانوي فيتقدّم على آية أوفوا بالعقود وإن كان عمومه لفظيّا لأنّ الحكم الثابت فيه من الحكم بالعنوان الأوّلي أو المناقشة فيه بأنّ سياق الحكم في آية نفي السبيل آب عن التخصيص ( الأحمدي ) .
محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 73 | السيد علي الهاشمي الشاهرودي