تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الفقه الجعفري — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
البرهان للفاضل الفتوني « 1 » ، وإن نسبت إلى غيره على ما في المستدرك . ومضمونها : أنّ القرآن يجري مجرى الشمس والقمر وإذا اختصّ بطائفة دون أخرى لمات بزوالهم وموتهم . فإذن لا يستفاد ممّا ورد في تفسير « السبيل » إلّا أنّه لم يرد به السبيل التكويني خاصّة ، وأنّ من مصاديقه الحجّة ، وأمّا أن المراد به منحصر بالحجّة فلا يستفاد « 2 » . وأمّا ما ذكره المصنّف من تعميم الحجّة بحيث يعمّ الملكيّة ، فهو تعسّف كما أفاده . ثمّ ذكر خامسا في الإيراد على الاستدلال بالآية : بأنّها معارضة بعمومأَوْفُوا بِالْعُقُودِوغيره ممّا دلّ على صحّة البيع ، وحكومة الآية عليها غير معلومة . وفيه : أنّ المعارضة بين الآيتين على تقدير أن يراد ب « السبيل » ما يعمّ الملكيّة وإن كانت ثابتة ، إلّا أنّها بالعموم من وجه - كما هو ظاهر « 3 » - فالنتيجة تساقطهما والرجوع إلى أصالة الفساد ، فالنتيجة المطلوبة من الاستدلال بالآية تترتّب على المعارضة أيضا .
هامش
( 1 ) هو المولى أبي الحسن بن محمّد طاهر الفتوني النباطي العاملي الاصفهاني الغروي المتوفى في أواخر الأربعين بعد المائة والألف ، صاحب تفسير مرآة الأنوار كتبه إلى أواسط سورة البقرة ويعبّر عنه في الجواهر بجدّي العلّامة وقد طبع مقدّمة التفسير المذكور باسم الشيخ عبد اللطيف الكازراني مولدا والنجفي مسكنا ( الأحمدي ) . ( 2 ) وعليه فتعميم السبيل بحيث يشمل الاحتجاج والملكيّة معا بمكان من الإمكان ( الأحمدي ) . ( 3 ) لخروج الملك القهري عن آية نفي السبيل ومورد الاجتماع والمعارضة بينهما هو الملك الاختياري ( الأحمدي ) .